اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مقام العقل في الإسلام كتاب ألفه المفكر الإسلامي محمد عمارة عام 2008. يستعرض الكتاب مختلف التيارات الإسلامية ورؤيتها تجاه العقل ودوره في المنظومة الإسلامية والتي من بينها التيار النصوصي والذي يقف عند حدود النص متنكرًا للرؤية العقلية باعتبار أن العقل هو بديل للهوى كذلك التيار الباطني وأصحابه أيضًا أبعدوا العقل واعتمدوا ما يسمى بالتأويل العبثي للنصوص الشرعية أما التيار الثالث فهو التيار الغربي وهو الذي أله العقل باعتبار أنه لا سلطان عليه وهو ما أدى إلى مخاصمة النص حيث افتعل معركة وهمية بين العقل والنقل، منتقلاً إلى تيار ما بعد الحداثة الذي اعتمد الرؤية التلمودية والتي تهدف إلى إصابة الإنسان بالشك العبثي بكل شيء وبعدها انتقل إلى الوسطية الإسلامية التي اعتمدت العقلانية القائمة على الوحي والوجود العقل لإيجاد علاقة متوازنة، كل هذا يتم عرضه من خلال دراسة عن العقل والعقلانية في الإسلام وخارجه، مستمدًّا من النصوص التراثية قيمة العقل في الوسطية الإسلامية.
ينقسم الكتاب إلي قسمين، قسم يوضح مكانة العقل في الإسلام، ومدى هبوط ودنو مكانة العقل والعقلانية في التراث الفكري للإسلام، أما القسم الآخر، وهو الأهم، فيجمع نصوصا تراثية في العقلانية الإسلامية. ولقد حصر الدكتور وركز جيدا في أقواله على أقوال كبار علماء السلف وكبار علماء التصوف عن منزلة العقل، حتى يعلم ويتعلم مدعي السلفية في هذا العصر، ومدعي التصوف كذلك، ما كان عليه كبارهم وعلماؤهم من مدح للعقل والعقلانية، حيث يظهر في هذا الزمن أناس أهملوا العقل وقللوا من قيمته، وجعلو رفع شعار العقل والعقلانية بدعة في الدين. ومن يقول بذلك فهو صاحب هوى، فلو تم الرجوع إلى الخلف في زمن ليس بالبعيد، لظهر أن كل عالم أو داعية ممن رفعوا شعار العقل والعقلانية قد نال منه أمثال هؤلاء. وقد ذكر الدكتور، علي جهة الخصوص، أن هؤلاء قد نالو أيضا من الشيخ محمد الغزالي، فبعدما ألف الشيخ كتابه السنة النبوية عند أهل الفقه وأهل الحديث قام مدعوا السلفية بتأليف أربعة عشر كتابا ردا علي هذا الكتاب، وكانت التهمة الوحيدة للغزالي أنه رفع شعار العقل في رفضه لبعض أحاديث النبي محمد. وتم الاكتفاء في هذه المقدمة بذكر بعضا من أقوال كبار علماء السلف والتصوف عن العقل وعن مكانته في الإسلام.
وهناك كثير من الأقوال لشيخ الإسلام ذكرها الدكتور في كتابه هذا، ثم ذكر كذلك أقوالا أخرى لعلماء آخرين، تبرز مكانة العقل في الإسلام.