English  

كتب مقاصد التوحيد

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

قصائد في الوحدة (معلومة)


نقدّم بعضاً من القصائد التي تعبّر عن وحدة الشّاعر.


قبر وحيد

عامر الدّبك

ولي وجع

كمن رحلت أحبّته

فأُفرد بين جدران

من اليتم ِ

وحيداً في شوارع حزنه

يمضي

بلا مصباح من عينيه

يدخل فجوة الحلم ِ


أحاول أن أضيء

أصابعي شعراً

فتأخذني مسافات

من العتم ِ

يدي حزنٌ

تيّبس في أصابعها

وحائطُ كي أريح عليه وجهي

حين أنكسرُ

خذيني من يدي

فالوقت حولي

مثل وجه الموت ينتظرُ

يحاصر رحلتي

يختالُ في روحي وينصهرُ

أمرّ

كأنّني ظلّ لصمتي

في مدار الموتْ

أُصلّي

خلف أشلاء النّشيد

فلا أرى في البحر لي أهل

ولا صحراء

تصهل في وريدي

في مدار البردْ

خذيني من دمائي

واسحبيني كي أرى موتي

وردّيني إلى

قبرٍ وحيدٍ في ثرى الصّمت

وردّي

فوق أحلامي تراباً

واكتمي صوتي

فلست أرى خيولاً

في مدى رؤياي

قد تأتي


وحيد

إبراهيم ناجي


إنّي على كاسي أُعيد السّنين

وأبعثُ الماضي البعيدَ الدّفينْ


وما الذي يُجدي طعينَ الهوى

لَمْسُكِ يا هندُ جراحَ الطّعينْ


كم أزرع السّلوانَ في خاطري

وكيف ينمو في مَحيلٍ جديبْ؟


الجامُ يبكي لوعةً أم أنا

جامي غريبٌ وفؤادي غريبْ



لم يَجْرِ همسٌ لك في خاطرٍ

إلّا جرى عندي كأنّي صداكْ


أصونُ حزني لك حتّى اللّقا

وأحبسُ الفرحَةَ حتّى أراكْ


حَبَستُ هذا الصّوتَ لم ينطلقْ

إلّا على حزنكِ أو فرحتِكْ



وَافرَحِي اليومَ بحريَّتي

بأيِّ ليل مدلهمٍّ أطير


كم شُعَبٍ لاحتْ فلم تختلفْ

لأيِّها نغدو وأنّى نسيرْ



هيهات تدرين انطلاقَ الهوى

كجمرةٍ نضّاحةٍ بالدّمِ


وصارخاً كبحتُه في فمي

وطاغياً كبّلتُه في دمي


لا أنت تدرين وما من أحدْ

بواصف حسنَكِ مهما اجتهدْ


أو مدرك عمق المعاني التي

في لمحةٍ عابرةٍ تحتشدْ


أنكرتُها طُرّاً ولم أعترفْ

إلاّ بطيبٍ جاء من جنّتك!



وَافرَحِي اليومَ بحريَّتي

بأيِّ ليل مدلهمٍّ أطير


رُدِّي على قلبي قيودَ الأسير

وذلك الصّبحَ الوضيءَ المنيرْ


كم شُعَبٍ لاحتْ فلم تختلفْ

لأيِّها نغدو وأنّى نسيرْ


بعد سِني الأنوار خلّفتِ لي

جهم المساعي وخفِيَّ المصيرْ



علمتِ حالي؟ لا وحقِّ الذي

صيَّرني أشفِق أن تعلمي


هيهات تدرين انطلاقَ الهوى

كجمرةٍ نضّاحةٍ بالدمِ


هيهات تدرين وإن خِلتِه

وثبَ الهوى الضّاري وفتكَ الظّمي


وصارخاً كبحتُه في فمي

وطاغياً كبّلتُه في دمي



لا أنت تدرين وما من أحدْ

بواصف حسنَكِ مهما اجتهدْ


أو بالغٍ سرَّ الذكاءِ الذي

يكادُ في لحظِكِ أن يتّقِدْ


أو مدرك عمق المعاني التي

في لمحةٍ عابرةٍ تحتشدْ


أو فاهم فنّ الصّناع الذي

أبدع الاثنين: الحِجا والجسدْ


رجل وحيد

نزار قبّاني


لو كنت أعرف ما أريد

ما جئت ملتجئاً إليك كقطةٍ مذعورة

لو كنت أعرف ما أريد

لو كنت أعرف أين أقضي ليلتي

لو كنت أعرف أين أسند جبهتي

ما كان أغراني الصّعود

لاتسألي: من أين جئت؟ وكيف جئت؟ وما أريد؟

تللك السّؤالات السّخيفة ما لدي لها ردود

ألديك كبريت وبعض سجائر؟

ألديك أيّ جريدة ما همَّ ما تاريخها

كلّ الجرائد ما بها شيء جديد

ألديك-سيدتي- سرير آخر

في الدّار، إنّي دائماً رجل وحيد

أنت ادخلي نامي

سأصنع قهوتي وحدي

فإنّي دائماً رجل وحيد

تغتالني الطّرقات، ترفضني الخرائط والحدود

أمّا البريد فمن قرون ليس يأتيني البريد

هاتي السّجائر واختفي

هي كلّ ما أحتاجه

هي كلّ ما يحتاجه الرّجل الوحيد

لا تقفلي الأبواب خلفك

إن أعصابي يغطّيها الجليد

لا تقفلي شيئاً فإنّ الجنس آخر ما أريد


يا صَميمَ الحياة

أبو القاسم الشّابي


يا صَميمَ الحياة ِ إنّي وَحِيدٌ

مُدْبجٌ، تائهٌ، فأين شروقُكْ؟


ضَائعٌ، ظامىء ٌ، فأَيْنَ رَحِيقُكْ؟


يا صميمَ الحياة ِقد وَجَمَ النَّايُ

وغام الفضا، فأين بروقُكْ؟


يا صميمَ الحياة إنّي فؤادٌ

فتحت النّجومُ يُصغِي مَشوقُكْ


كُنْتُ في فجركَ، الموشَّحِ بالأحلامِ

عِطْراً يَرِفُّ فَوْقَ وُرودِكْ


حالماً، ينهل الضياءَ، ويُصغي

لكَ في نشوة ٍ بوحي نَشِيدِكْ


ثمَّ جاءَ الدّجى ، فَأمسيتُ أوراقاً

بداداً من ذابلاتِ الورودِ

بين هولِ الدُّجى وصمتِ الوُجودِ


كنتُ في فجرك المغلَّف بالسِّحرِ

فضاءَ من النّشيد الهادي


وسحاباً من الرَّؤى يتهادى

في ضميرِ الآزال والآبادِ


يا صميمَ الحياة كم أنا في الدُّنيا

غَريبٌ أشقى بغُرْبَة ِ نفسي


بين قومٍ لا يفهمونَ أناشيدَ

فؤادي ولا معاني بؤسي


فاحتضِنِّي، وضُمَّني لك كالماضي

فهذا الوجودُ علَّة ُ يأسي


وأمانيَّ، يُغرق الدّمعُ أحلاها

ويُفنى يمُّ الزّمان صداها


وأناشيدَ يأكُلُ اللَّهَبُ الدّامي

مَسَرَّاتِها، ويُبْقِي أَساها


وَوُروداً، تموت في قبضةِ

الأشْواكِ ما هذه الحياة ُ المملَّة ْ؟


سأَمٌ هذهِ الحياة ِ مُعَادٌ

وصباحٌ، يكرُّ في إثرِ ليلِ


ليتني لم أزل- كما كنت- ضوءاً

شائعاً في الوجود، غيرَ سجين!


سأَمٌ هذهِ الحياة ِ مُعَادٌ

وصباحٌ، يكرُّ في إثرِ ليلِ


ليتني لم أزل- كما كنت- ضوءاً

شائعاً في الوجود، غيرَ سجين!

المصدر: mawdoo3.com
 
(1)
المقاصد

المقاصد

 

 
(9)
التوحّد

التوحّد