اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
على غرار نظرية العملية الثنائية، بالإضافة إلى علم النفس التطوري وأعمال علمية عصبية أخرى، يكشف كتاب غرين " القبائل الأخلاقية" الذي نشر عام 2013، كيف يتصرّف الحدس الأخلاقي في العالم الحديث.
يفترض غرين أنّ البشر لديهم ميل غريزي تلقائي للتعاون مع الآخرين في مجموعتهم الاجتماعية وفقًا لسيناريوهات تراجيديا المشاع (أنا ضد نحن). على سبيل المثال، في لعبة استثمار تعاونية، يميل الأشخاص إلى فعل ما هو أفضل للمجموعة عندما يضغطهم الوقت أو عندما يكونون مستعدّين ل"اتخاذ المجازفة" وبشكل عكسي، قد يثبّط الفعل التعاوني بالحسابات العقلانية.
ومع ذلك، في مسائل الانسجام ضمن المجموعة (نحن ضدّهم)، يواجه هنا الحدس التلقائي مشكلة، وهي ما يسميها غرين "مأساة الأخلاق المنطقية". يقود نفس الولاء ضمن المجموعة والذي حقّق تعاونًا ضمن المجتمع إلى العداء بين المجتمعات. ردًّا على ذلك، يعرض غرين "تحليلًا" يستند إلى "تداول أو عملة مشتركة" يمكن لجميع الناس الاتفاق عليها، ويقترح أنّ النفعية (أو بحسب وصفه "البراغماتية العميقة") هي مُهمّة لهذه المَهمّة.
تلقّى كتاب القبائل الأخلاقية عدّة مراجعات إيجابية.
انتقد توماس ناغل الكتاب من خلال اقتراح أن غرين سريع جدًّا في التوصّل إلى النفعية تحديدًا من الهدف العام الذي يتمثّل في بناء أخلاق حيادية، على سبيل المثال، يقول أنّ كلًّا من كانط ورولز عرضا مقاربات حيادية أخرى تجاه مسائل أخلاقية.
يصف الصحفي روبرت رايت فرضية غرين للانسجام الكوني بالطموحة، ويضيف: «أحبّ الطُموح!» لكنّه يدّعي أيضًا أن الناس يميلون لرؤية الحقائق بالطريقة التي تخدم مجموعاتهم، حتى في حال عدم وجود خلاف حول المبادئ الأخلاقية الكامنة التي تحكم النزاعات.
فيشرح رايت ذلك بقوله: «إذا كنا فعليًّا ميّالين إلى القبليّة، فربما لا تتعلّق المشكلة تمامًا بالرؤى الأخلاقية المختلفة وإنّما عن حقيقة بسيطة مفادها أن قبيلتي هي قبيلتي وأن قبيلتك هي قبيلتك». يستشهد كلٌّ من غرين وبول بلوم بالدراسات التي قُسّم فيها الناس عشوائياً إلى مجموعتين، ففضّلوا على الفور أعضاء مجموعتهم الخاصة بتخصيص الموارد (حتى عندما عرفوا أن المهمة كانت عشوائية). بدلاً من ذلك، يقترح رايت أن: «تغذية بذور التنوير الأصلية لقبائل العالم هي رهان أفضل من محاولة تحويل كل القبائل إلى النفعية (كلاهما أكثر نجاحًا على الأرجح، وأكثر فاعلية إذا ما حدث ذلك)».