English  

كتب مفهوم الفتوى لدى السنة والشيعة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مفهوم الفتوى لدى السنة والشيعة (معلومة)


نشأت منذ البدايات الأولى لفكرة الفتوى اختلافا في وجهات النظر بين السنة والشيعة حول التفاصيل المتعلقة بالفتوى. فالسنة من وجهة نظرهم لم يؤمنوا إن الحاكم السياسي والإداري المتمثل في شخص الخليفة عليه أن يكون مرشدا روحيا في نفس الوقت لأنه كان شخصا إداريا وإنه بمجرد التركيز على قدسية القرآن وأهمية السنة النبوية فإن أي مسلم يستطيع أن يتقرب من الله بدون الحاجة إلى وسيط.

في الجانب الآخر كان الشيعة مقتنعون إن أبناء وأحفاد علي بن أبي طالب هم المؤهلون الوحيدون لقيادة السلطة السياسية والإدارية والدينية لكون علي من وجهة نظرهم من أقرب أقرباء الرسول محمد حيث إن رسول الإسلام لم يترك بعد وفاته أولادا. واستند الشيعة في بناء هذه العقيدة على آيات من القرآن وأحاديث كان الرسول فيها يدعوا من الله أن يبارك أهل بيته. وتدريجيا بدأ عند الشيعة فكرة إن المنحدرين من سلالة علي بن أبي طالب يملكون المعرفة الحقيقية باللهم الله وهم الوحيدون القادرون على استعمال هذا العلم في قيادة الأمة الإسلامية ومن هنا بدأ الشيعة في البحث عن أهل البيت ليجدوا أجوبة على أسئلة معقدة وشائكة في مختلف نواحي الحياة وهم على قناعة بإن علماء الدين المنحدرين من سلالة أهل البيت هم المؤهلون الوحيدون لإصدار الفتوى [8].

هناك فرق جوهري أخر لمفهوم الفتوى بين السنة والشيعة فالفتوى في نظر الشيعة هو مرسوم ديني يجب على كل من يعتبر نفسه شيعيا الالتزام أو العمل بما ورد فيه ويكون عملية أختيار المفتي من قبل هيئة من الفقهاء الذين تم تخويلهم من قبل مايسمى لدى الشيعة أئمة عظام. من ناحية أخرى فإن شيخ جامع الأزهر محمد سيد طنطاوي يعتبر الفتوى الصادرة من الأزهر غير ملزمة وإن المسلم حر بقبوله أو رفضه [9] وفي 27 أغسطس 2003 م أصدرت لجنة علماء الأزهر بيانا يحرم الاعتراف بمجلس الحكم الانتقالي في العراق لأنه وحسب الفتوى «مفروض على الشعب العراقي من قبل قوة احتلال موالية لاعداء الله» ولكن محمد سيد طنطاوي أعلن رفضه لهذه الفتوى وقال «ان لجنة علماء الازهر غير مصرح لها باصدار فتوى تخص دول أخرى، وانه سيتم استدعاء اعضائها لمحاسبتهم على هذا التصرف» [10] ومن الجدير بالذكر إن هناك انطباعا سائدا بأن الحكومة في مصر تحاول بطريقة أو بأخرى وصول علماء دين معتدلين إلى مرتبة المفتي لكي تتحكم بصورة غير مباشرة على البعد السياسي للفتاوى الصادرة من الأزهر [11].

المصدر: wikipedia.org