اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
العلم في اللغة هو ضد الجهل، ويحتلّ مرتبة رفيعة، ومكانة عالية عند الناس، والشريعة في واقع الأمر تسعى دائماً للوصول إلى الحقيقة في كل شيء، فكلّ أمر لا يبنى على المعرفة لا قيمة له، لذا وضع علماء المسلمين مباحث المعرفة في صدر مؤلّفاتهم، فالخطورة تكمن حين يستخدم الجهل، أو الوهم، أو الشك، أو حتى التخمين والتوقّع لإدراك الحقائق، دون دليل أو برهان.
إنّ العلم عند المسلمين يجب أن لا يفهم فقط بأنّه العلم بأحكامه وآدابه، وأنّه لا شأن للإسلام بالعلم الكوني، أو العلم المادي، لأنّ هذا الفهم خاطئ، حيث جاء الإسلام شاملاً لجميع نواحي الحياة، وأمر البشر بتعمير هذا الكون المسخّر له، وتوجيه القرآن في هذا الصدد هو التأكيد للمنهج العلمي الصحيح، الذي يحفّز الإنسان لاستكشاف ما هو مجهول في هذا الكون، وهذا يفتح الباب واسعاً أمام العقل، للاستنباط من أنواع العلوم المختلفة، ومنها ما يتعلّق بشؤون الاقتصاد والسياسة والاجتماع، ولقد اهتمّ الإسلام اهتماماً كبيراً بالعلم، فعندما نزل القرآن الكريم، كانت أوّل كلمة نزلت في القرآن هي "اقرأ"؛ لعظمة العلم في حياة الإنسان، والحكمة من نزول كلمة "اقرأ" هي للتعلّم، لأنّ الله لا يُعبد بجهالة أو دون علم، قال الله تعالى: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ) [سورة الزمر، 9]، ويَعتبر الإسلام العلم فرض كفاية، حيث أشار إليه الإمام الغزالي منذ تسعة قرون في كتاب (إحياء علوم الدين)، تحت عنوان (بيان العلم الذي هو فرض كفاية).
يعتبر العلم من مقوّمات الدولة الأساسيّة، ولا تكاد تخلو حضارة أو تاريخ منه، والعلم معروف منذ بداية خلق البشريّة، وتطوّر العلم مع تطوّر الإنسان، الذي لا يحصل إلا بتراكم العلم وكسب الخبرات، والعلم هو الطريق الوحيد لمعرفة الحقيقة والوصول إليها، ولا يأتي إلا بعد جهد وتعب، وتكمن أهمّية العلم في حياة الفرد والمجتمع فيما يأتي: