English  

كتب مفهوم الذات في الفلسفة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مفهوم الذات في الفلسفة (معلومة)


تنظر الفلسفة القديمة إلى الذات على أنها الإرادة والإدراك للخير والشر، فالفلاسفة الشرقيون مثل بوذا، وكونفشيوس وديالي، يصفون الذات بأنها إرادة الفرد للعيش والبقاء في الحياة، كما أنهم يربطونها بقهر اللذة من غير ألم، بمعنى منع النفس عن الرغبات، والسيطرة على النفس وعدم تعويدها على شيء ما، مما يقود إلى الوحدة النفسية والجسدية، ويتوافق الفلاسفة الهنود في تعريفهم للذات مع الفلاسفة الشرقيين، والتي يطلق عليها الفلسفة البراهمية.


حيث إنهم يقسمون آلهتهم إلى ثلاثة أقسام، وهي براهما يقصد به الذات الكبرى، وشيفا الراقص الكوني وهو المسؤول عن تحقيق الذات، وفشنو الذي يجعل الذات المتدفقة ضمن الفعل الإنساني، وبالتالي وحسب فلسفتهم يجب أن يتصف الإنسان بالهدوء، والصبر، والصلابة والكبرياء، ويتفق الصينيون مع الهنود في نظرتهم للذات، وكذلك الفسلفة اليابانية والمتمثلة في البوشيدو، ويضيفون أيضاً إلى ذلك المثابرة، والعمل والشجاعة، وبالتالي فإن الذات عند فلاسفة الشرق الأوسط تتمثل في البساطة، والصدق والسذاجة. والذات عند الفلاسفة الإغريق لها مفاهيم عديدة، ومن أهم فلاسفة الإغريق سقراط، وأفلاطون وطاليس، وفيما يأتي نبذة عن تعريف كل منهم للذات:


الذات عند سقراط

اشتهر سقراط بعبارة اعرف نفسك بنفسك، وهي إشارة إلى النفس، والتي هي عند سقراط عبارة عن خليط من أربعة أشياء: الصفراوي، والدموي، والبلغمي والناري، ويعتبِر سقراط الذات المحرك للكون والوجود، وأنها شيء لا متناهٍ، وأن الإنسان مزيج من قدرات وملكات شخصية، وأنه بامتلاكه للعقل يمكنه التحليل وبناء المنطق، وقد عرّف الذات على أنها الوعي والإدراك الحسي الذي يأتي من البحث وراء مسببات الأشياء، والوجود.


وبالتالي فإن الحياة قائمة على البحث، والتفكير والمعرفة التي تُكوّن الوعي والإرادة وينتج عن ذلك وجود يسمى بالذات، ويبرهن سقراط رأيه من خلال سيطرة الإنسان على الطبيعة، والطبع والسلوك، ورأى سقراط الذات على أنها إرادة، وعلم وحكمة، والقدرة على إنتاج حلول ضمن المنطق، وهوية الفرد، وقدرة الشخص على التميز بين الخير والشر والتعامل معهما.


الذات عند أفلاطون

تميزت نظرة أفلاطون للذات بثلاثة أمور، وهي:

  • العالم المثل، بمعنى أن هناك نموذجاً تقوم عليه الحياة والوجود.
  • عالم الموجدات الذهني، وهو عقل الإنسان، وعن طريقه تتم معرفة الحياة والإدراك.
  • عالم المحسوسات، ويقصد به الانطباعات عن العالم المثالي.
ويجدر الذكر أن أفلاطون قد اعتمد في نظريته وتفسيره للذات على المثال، وهو بذلك ينفي قدرة الإنسان على الابتكار والإبداع، كما أنه يرى أن القدرة ليست من صفات أغلب البشر وإنما هي مقتصرة على الفضلاء من الناس فقط، وهذا ما يفسر ظهور مفهوم المدينة الفاضلة في فلسفة أفلاطون.


الذات عند أرسطو

أما أرسطو فقد استند إلى الصورة والمظهر في تشكيل صورته عن الذات، فقد عرّفها بأنها إدراك العقل للواقع ومن ثم تحويله إلى تجربة ملموسة من خلال الممارسات اليومية للأمور التي يدركها العقل والتي تشكل بدورها العقل الفاعل، والذي يعتبر هو نفسه الذات الإنسانية في أبهى صورة لها.


المصدر: mawdoo3.com