اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعرَّف البيئة التنظيمية (بالإنجليزية: Organizational environment) على أنها كلُّ ما يحيطُ بالمنظمة من مؤسساتٍ وقوى تؤثر بشكلٍ مباشر على أدائها، والعمليات التي تجريها، بالإضافة إلى الموارد الخاصة بها، ويمكن ملاحظة مدى التأثير من خلال متابعة مدى التغيير في أداء المنظمة وتبعاته؛ تبعاً للقوى والمؤسسات المحيطة بها، وتختلف المنظمات من حيث بيئة النشاط فيها؛ إذ إن بعض المنظمات تواجه بيئةً ثابتة مع تغييرات بسيطة في القوى المحيطة، بينما تسيطر على البعض الآخر بيئةٌ ديناميكية نشطة، وقد تؤثر بيئة النشاط أيضاً على وجود المنافسين الجدد.
تجدر الإشارة إلى أن البيئة التنظيمية تضمُّ جميع العناصر التي تقع خارج حدود المنظمة، وقد تؤثر هذه العناصر على المنظمة ككل أو على جزءٍ منها، ومن الأمثلة على هذه العناصر: الهيئات التنظيمية الحكومية، والمنافسين، والعملاء، والموردين، وضغوطات الجمهور، وتنقسم البيئة التنظيمية إلى قسمين: البيئة التنظيمية الداخلية، والبيئة التنظيمية الخارجية، وعليه فإنه يتحتم على المدراء فهم بيئة المنظمة بشكلٍ جيد لإدارتها بشكلٍ فعال.
تشتمل البيئة التنظيمية الداخلية على العناصر المحصورة داخل حدود المنظمة، والتي تتمثَّل بمجموعة الظروف والقوى الموجودة ضمن نطاق صلاحياتها، وتعطي صورةً واضحة للبيئة الداخلية فيها، ومن خلالها تعطي المنظمة حقَّ الإدارة المباشرة للحالات والمواقف التي تحدث داخلها، وتضمُّ البيئة الداخلية مجموعةً من العوامل تتفرع بدورها إلى عِدَّة أنواع، ومن هذه العوامل: موارد المنظمة، ومالكي المنظمة والمساهمين فيها، ومجلس إدارة المنظمة، ورؤية المنظمة، وشهرتها التجارية.
تُعرَّف البيئة التنظيمية الخارجية على أنها جميع العوامل والقطاعات التي قد تؤثر على كامل المنظمة أو على جزءٍ منها؛ والتي تكون موجودةً خارج حدود هذه المنظمة وخارج نطاق صلاحياتها، ويبين الآتي أبرز هذه القطاعات:
يعتمد نظام المصفوفة على تجميع الموظفين الذين يملكون مهاراتٍ متشابهة لإنجاز المشاريع التي تتناسب مع مهاراتهم، ويتم استخدام هذا النظام لعدَّة أسبابٍ منها: اختلاف توجهات العمليات التي تُمارسها المنظمة، وحاجة المنظمة إلى إجراء أكثر من عملية معالجةٍ للمعلومات في نفس الوقت ولعددٍ كبيرٍ من المعلومات، وحاجتها إلى تقسيم الموارد المتاحة فيها، ومن الأمثلة على منظماتٍ تستخدم هذا النظام: وكالة ناسا الفضائية، وتجدر الإشارة إلى أن لهذا النظام مجموعةً من الميزات يبين الآتي أهمها:
أما السلبيات المتعلقة بهذا النظام فتتمثل بالآتي:
يُستخدم هذا النوع أحياناً في المنظمات الأكبر حجماً؛ التي تبنى أعمالها على أهدافٍ أفقية، ومما يميز هذا النوع وجود الاستقلالية لكلِّ قسمٍ من الأقسام العاملة في المنظمة؛ حيث يتصرف كلُّ قسمٍ وكأنه منظمةٌ مستقلَّة يديرها مديرٌ تنفيذي تابعٌ للشركة الأم أو موظفٌ في الإدارة العليا، ويكون القسم مستقلاً بموارده ونفقاته المالية على كل الأمور التي تتعلق بالقسم والمشاريع التي يعمل عليها، ومما يميز هذا النوع أيضاً أنه يتيح توزيع بعض الأقسام على مواقع جغرافيةٍ مختلفة عن موقع المنظمة الأم.
يتم الموافقة على القرارات الصادرة عن القسم من قِبل المدير التنفيذي للقسم دون انتظار الموافقة من الجهات العليا في المنظمة، ومن المشكلات التي قد تواجه المنظمات أثناء استخدام هذا النوع هو عدم قدرة الموظفين الذين يحملون نفس المسمى الوظيفي في الأقسام المختلفة على التواصل بشكلٍ جيد، وتعدُّ الأمور المحاسبية وما يترتب عليها من آثار ضريبية من المشكلات التي يعاني منها نظام الأقسام أيضاً، ومن المنظمات التي تستخدم هذا النظام: شركة جنرال إلكتريك.
يتم اعتماد هذا النظام في المنظمات التي تكون فيها الأقسام مقسَّمةً على حسب الوظيفة؛ حيث يستلم كلُّ قسمٍ وظيفةً محدَّدة، ويكون لكلِّ قسمٍ مديرٌ أو مديرٌ تنفيذي مسؤولٌ عن عِدة أقسام، وما يميز هذا النظام عن غيره أنه يتم من خلاله تجميع الموظفين الذين يحملون نفس المسمَّى الوظيفي أو يتمتعون بنفس المهارات في قسمٍ واحد؛ مما يؤدي إلى توظيف طاقاتهم كفريقٍ لتنفيذ المهام الموكلة إليهم، وبالرغم من ذلك قد تظهر مشكلة عدم القدرة على التواصل بشكلٍ جيد بين إدارات الأقسام؛ وقد يؤدي ذلك إلى مشاكل في المستقبل، وقد يؤدي أيضاً إلى تضييق رؤية الموظف للمنظمة، وحصر هذه الرؤية على الوظيفة التي يعمل بها.
يعدُّ هذا النظام خياراً أفضل للمنظمات الناشئة والصغيرة، ويتم استخدام هذا النوع في حالة امتلاك المنظمة لحاضنةٍ داخلية أو برنامج ابتكار، وقد يؤدي استخدام هذا النظام إلى تسطيح الهرم الوظيفي من خلال تشجيع الموظفين على ابتكار الأفكار والاقتراحات؛ لتعزيز النمو العام للمنظمة، وبالإضافة إلى أن هذا النظام يعطي مساحةً للابتكار من موظفي المنظمة؛ فإنه يقضي على الروتين الذي قد تتسبب به الأنظمة الأخرى كالنظام الوظيفي، أما التحديات التي قد تواجه النظام المختلط فهي حدوث إرباكٍ في بنية المنظمة، وذلك إذا لم يتفقُّ المعنيين على كيفية تنظيم هيكل المنظمة، ومن الشركات التي تمتلك حاضناتٍ داخلية وتعتمد هذا النظام: شركة لوكهيد مارتن، وجوجل، وأدوبي، ولينكد إن.