اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تتنوع مفاهيم الهندوسية عن الله من التوحيد إلى تعددية الإله، إلى وحدة الموجود، إلى وحدة الوجود، إلى الواحدية، إلى الإلحاد إلى مفاهيم أخرى. ومفهوم الرب معقد ويتوقف على الفرد والمعتقد والفلسفة التي يتبعها. ومفهوم الرب عند الهندوسية أحياناً يطلق عليه الهينوثية (وتعني الإخلاص لإله واحد مع قبول الآلهة الأخرى) لكن $1أي مفهوم من هذا يعتبر شديد التعميم. ولم يكن للريجفدا وهي الدعامة الأساسية للفلسفة الهندوسية وأقدم مخطوطاتها $1أي نظرة معينة لله أو خلق الكون، ولكنها بالأحرى تترك الفرد يبحث عن ويكتشف إجاباته الخاصة عن ماهية الحياة. وترنيمة ناساديا سوكتا (وتسمى ترنيمة الخلق) من الريجفدا تقول:
من يعرف حقيقةً؟
من هنا يستطيع إدعاء المعرفة؟
كيف بدأ الكون؟ كيف خُلِق؟
لقد جاءت الآلهة بعد ذلك مع خلق الكون.
من إذن يعرف من أين نشأ كل ذلك؟
ويؤمن معظم الهندوسيين أن الروح وهي النفس الحقيقية لكل شخص وتسمى آتمان هي خالدة. ووفقاً للاهوت الأحادية ووحدة الوجود الهندوسي (مثل مدرسة أفايتا فيدانتا) فإن الآتمان لا تنفصل عن البراهمان- الروح الأسمى، وبالتالي يطلق على هذه المدارس اللاثنائية. وهدف الحياة بالنسبة لمدرسة الأفايتا أن يدرك الشخص أن روحه هي مطابقة للبراهمان الروح الأسمى.
وتقول الأوبانيشاد أن ذلك الذي يدرك أن روحه (آتمان) مطابقة للبراهمان قد وصل إلى الموكشا (الحرية أو التحرر).
ومدارس الفيدانتا والنيايا تقرر أن الكارما نفسها تثبت وجود الله. وحيث أن النيايا هي مدرسة المنطق فقد استدلت منطقياً أن الكون مخلوق ولابد له من خالق.
والمدارس الثنوية (انظر دافايتا وبهاكتي) تفهم البراهمان على أنه كينونة أسمى تملك شخصية وبالتالي هم يعبدونه على أنه براهما، فيشنو، شيفا، و شاكتي، وذلك متوقفاً على نوع الطائفة التي ينتمي إليه الفرد. الآتمان تعتمد على الإله لكن الموكشا تعتمد على الحب للإله وعلى نعم الإله . وعندما يُنظر للإله على أنه كينونة أسمى متجسد في صورة شخص (أكثر من كونه مبدأ لا متناهي) فإنه يطلق عليه إيشفارا (الرب)، بهاجافان (السعيد)، باراميشوارا (الرب الأعلى). على أية حال فإن ترجمات وتأويلات الإيشفارا تتنوع من عدم الإيمان به من قبل مدرسة الميماسا، إلى التعريف بأن الإيشفارا والبراهمان كيان واحد كما في مدرسة الإيدفايتا. أما في معظم التقاليد الفيشناوية فيعتبر فيشنو، لكنه في النصوص الفيشناوية هو كريشنا، وأحياناً يشار إليه بأنه سافيام باهجافام. على أية حال فإنه في الشاكتية يعتبر ديفي أو آدي باراشاكتي الروح الأسمى، أما في الشيفية فيعتبر شيفا الكينونة الأسمى.
وتعدد الديفا يشير إلى صور التجسد الأرضي (الأفاتار) للبراهمان. ويقرر الفيلسوف وليم جونز في نقاشه عن التريمورتي أن الهندوسي يعبد الكينونة الأسمى في صورة ثلاث أقانيم: براهما، فيشنو، وشيفا. والفكرة الأصلية للديانة الهندوسية أن التحولات تتمثل في الأفاتار
في البهاغافاد غيتا فإن الإله هو المستودع الوحيد للجونا كما في المثال التالي:
(يديه وقدميه في كل مكان، ينظر في كل إتجاه، عينيه وأذنه ووجهه يشيرون لكل الإتجاهات، وكل العوالم الثلاثة محاطة بهم.)
أما المعتقدات الإلحادية فإنها تسود مدارس هندوسية مثل سامكيا، ميماسا.
سامكيابرافاشانا سوترا أو سامكيا تقول بأن وجود الله أو إيشفارا لا يمكن إثباته وبالتالي لا يمكن الاعتراف بوجوده. وتقول بأن إلهاً واحداً غير متغير لا يمكن أن يكون المصدر لعالم دائم التغير. وتقول أن الله كان افتراضية ميتافيزيقية ضرورية تطلبتها الظروف. أنصار مدرسة الميمامسا والتي تأسست على تقويم السلوك والطقوس تقول أن الدلائل المشيرة لوجود الله ليست كافية، وأنه لا ضرورة من فرضية وجود صانع للكون، تماماً مثلما ليس ضرورياً إثبات مؤلف للفيدا أو إله ليعطي الشرعية للطقوس. والميمامسا تعتبر أن الإله المذكور في الفيدا ليس له وجود وذلك بعيداً عن المانترا أو التعبد الذي يذكر اسم الإله، وفي هذا الشأن فإن قوة المانترا (التعبد) هو ما يُرى على أنه قوة الآلهة.