اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
في القرآن، ذكر الجذر الثلاثي (ن ف س) 298 مرة وفي أربعة أشكال:
وللإسم "نفس" في القرآن معاني ودلالات مهمة. مثل ما ذكر في سورة المائدة 105: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ۚ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ" وهنا، يبدوا أن الموضوع الرئيسي لكلمةالنفس هو غرس شعور المسؤولية الفردية من خلال التركيز القوي على اختيارات الفرد، وفي نفس الوقت تذكير الإنسانية عن الأصول المشتركة بينها مثلما ذكر في سورة النفس (أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا).
يضفي القرآن أهمية كبيرة على نفس الفرد، مع تسليط الضوء على وكالة الإرادة الحرة والعقل، والتي بدونها لا يمكن أن توجد أي مسؤولية أو مساءلة. لا ينسب القرآن إلى النفس أي خصائص كامنة في الخير أو الشر، ولكن بدلا من ذلك يشدد على وجوب تجذيب النفس وترويضها لتصبح صالحة من خلال الأفكار والأعمال. وبالتالي فإن المفهوم القرآني للنفس له تطبيق عصري للغاية، مثل مفهوم نيتشه (Übermensch) أي "الإنسان الأمثل" ، كما اقترح محمد إقبال، العالم المسلم والفيلسوف البارز، الذي ذهب إلى حد اتهام نيتشه باستعارة مصطلحه من الفكر الإسلامي. وصرح إقبال: "من المحتمل أن نيتشه استعارها من أدب الإسلام أو من الشرق ؤأعطاها مفهوم منحط عندما فسرها بمفاهيمه المادية".