English  

كتب مفاتيح العلوم للخوارزمي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

كتاب مفاتيح العلوم للخوارزمي الكاتب (كتاب)


اشتمل على أهم المصطلحات العلمية والجُمل والتراكيب العلمية النافعة في شتى أبواب العلم جامعاً -حقاً- لمفاتيح العلوم، فطابق الاسم مسمّاه، ووافق الكتاب مراد مؤلفه العالم الموسوعي المتبحِّر أبي عبد الله محمد بن أحمد بن يوسف الخوارزمي رحمه الله.
وكنت قد وجدت اختلافات كثيرة في نُسخ الكتاب التي تمكنت من النظر فيها سواء المطبوع منها أو المخطوط، ما بين نقص وأغاليط، بيّد أني وجدت أنّ أحسن هذا النسخ الطبعة الأوروبية التي طبعها عام ١٨٩٥م السيد (جي فان فلوتن) وهي الطبعة التي نسخت الكتاب عنها، وراجعت هذا الطبعة عليها؛ رغم ما فيها من صعوبة شديدة لغرابة الخط الذي كُتِبَتْ به بسبب قِدَمِه.
كما إن جميع النسخ التي اطلعت عليها من طبعات هذا الكتاب -حتى نسخة فولتن- أهملت علامات الترقيم وتنظيم الفقرات، ورأيت خلطاً عجيباً بين الكلام.
وكما هو معروف أن الكتاب موسوعة علمية في شتى العلوم، وأن شرح غريب كلماته يحتاج إلى لجنة كبيرة من المتخصّصين في كل باب، وهذا شيء متعذر إلا للمؤسسات و الهيئات، وليس للأفراد، لا سيما في أبواب: #الصيدلة و #الطب و #الفلسفة و #المنطق و #الفلك و #الكيمياء وغير ذلك.
فأنا مدرك لضخامة العمل وحجم المسئولية وعظم التَّبِعة التي توضع على كاهل من يتصدّى لعمل كهذا، فاستخرت الله وتوكلت عليه في المضي قُدُماً، لا سيما إن كان الكتاب على خطورته وأهميته لم يُخدَم -في حدود اطلاعي ومعرفتي- الخدمة التي تليق به، ولا أريد أن أقلّل من الجهود التي بُذلت ولا المحاولات التي تمّت ولا الطبعات التي سبقت، على الأقل فإن متن الكتاب نفسه به سقط ونقص عديد في مواضع كثيرة منه في تلك الطبعات التي رأيتها.
كان العمل في هذا الكتاب يمضي بطيئاً ومتقطعاً لأسباب اضطرارية على مدار ١٤ عاماً مضت؛ فقد بدأت فيه يوم الثلاثاء: ١٦ يونيو ٢٠٠٩م الموافق: ٢٣ من جمادى الآخرة ١٤٣٠هـ وانتهيت منه بحمد الله يوم الجمعة: ٢٧ من ذي القعدة ١٤٤٤هـ الموافق: ١٦ يونيو ٢٠٢٣م.. أي: ١٤ عاماً شمسياً كاملاً.
وإني لأرجو أن يكون ما وفّقني الله لعمله لخدمة هذا الكتاب -من هوامشٍ تشرح غامضاً، أو تشكيلٍ يفكّ لبساً، أو تعديلٍ للفظ، أو تصحيحٍ لتصحيف، أو تنبيهٍ على متروك، أو غير ذلك- مقبولاً عند الله تعالى، وأن يجعله في الأعمال الصالحات، لأجد أجرها بعد الممات.
وإن كان من خطأ فيه فمني ومن الشَّيطان، وإن كان من توفيق فمن الله وحده، وهو حسبنا ونعم الوكيل، وصلّى الله وسلّم على نبيِّه الكريم محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله ربّ العالمين. ربيع عبد الرؤوف الزواوي.