اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عين الذّهب هي من أكثر المغارات المكتشفة في تونس امتدادا إلى حدّ الآن، بطول يناهز 3000 م، إذ لا تتجاوزها في تونس إلا مغارة المينة التي يتجاوز طولها 3200م. تقع في جبل السّرج في وسط الجمهوريّة التّونسيّة الّذي يعتبر خامس جبال البلاد ارتفاعا، وحلقة من سلسلة الظّهريّة التّونسيّة وهي تسمية سلسلة جبال الأطلس في جزئها التّونسي.
تمتدّ المغاراة حوالي 3 كم في عمق الجبل، وتحتوي على 9 غرف منفصلة عن بعضها البعض، ويخترقها نهر طبيعيّ جوفيّ.
يعود تشكّل هذه المغارة إلى ملايين السّنين، ويبقى أهمّ ما يميّزها النوازل البلورية الرّفيعة الّتي تشكّلت قطرة قطرة عبر عشرات الآلاف من السّنوات، حتّى بلغ طولها الأقصى بين 4.6 و5 أمتار في عين الذّهب، وتعتبر من بين الأطول من نوعها في العالم !
تحتوي هذه المغارة كذلك على صواعد ونوازل عملاقة تلتقي أحيانا لتشكّل أعمدة. وفيما تشكّلت النّوازل عبر الزّمن نتيجة لتحرّك المياه الحمضيّة الّتي تحمل معها الرّواسب الكلسيّة من سقف المغارة، تكوّنت الصّواعد كذلك عن طريق تساقط نفس المياه المحمّلة بالرّواسب على الأرضيّة.
رشّح خبراء الجيولوجيا التّونسيّون سنة 2010 مغارة عين الذّهب للقب أجمل كهف في العالم، وذلك بأن أعدّوا ملفّا يحتوي تقارير وصورا وأفلاما وثائقيّة وقدّموه للاتّحاد العالمي لدراسة الكهوف والمغارات الّذي يمنح هذا اللّقب .
أصبحت هذه المغارة منذ مدّة غير بعيدة وجهة للمستغورين من كلّ أنحاء العالم لأسباب كثيرة، أهمّها مميّزاتها الطّبيعيّة الفريدة، ولكن كذلك صعوبة الوصول إلى الغرفة الأخيرة بالنّسبة لممارسي هذه الرّياضة؛ إذ يحتاج ذلك إلى الزّحف والتّسلّق والسّباحة.