رأس المال العامل هو مقدار رأس المال المتوفر لدى المنظمة. وهذا يعنى أن رأس المال العامل هو الفارق بين الموارد النقدية أو التي يمكن تحويلها إلى نقود (الأصول المتداولة) والاحتياجات النقدية (الديون الحالية). وبالتالي، تُعد القرارات المرتبطة برأس المال العامل قرارات قصيرة المدى.
تختلف قرارات رأس المال العامل عن قرارات الاستثمار من حيث القيمة الوقتية للنقود والأرباح. (هذا بالإضافة إلى اعتبارات أخرى مثل إدارة مخاطر المؤسسات وأهداف العائد التي تظل كما هي، على الرغم من وجود بعض القيود، مثل تلك التي يفرضها قروض الاتفاقيات.
ومن ثم لا يتم اتخاذ قرارات إدارة رأس المال العامل وفقاً لنفس الأسس التي تعتمد عليها القرارات طويلة المدى. وتطبق إدارة رأس المال العامل معايير مختلفة في صنع القرار: (1) التدفق النقدي/ السيولة، و(2) الربحية/العائد على رأس المال (ويعد التدفق النقدي أكثرها أهميةً).
- تُعتبر دورة تحويل النقد أكثر أساليب قياس التدفق النقدي استخداماً. ويمثل ذلك الفارق الزمني بين الدفع النقدي مقابل المواد الخام والأموال المجمعة من المبيعات. وتعكس دورة تحويل النقد قدرة الشركة على تحويل مواردها إلى أموال نقدية. وذلك لأن هذا الرقم يدل على الوقت الذي يستغرقه رأس مال الشركة العامل بحيث يكون غير متوفر لأي أنشطة أخرى، ولذلك تهدف الإدارة عادةً إلى تحقيق حساب صافي قليل. (هناك مقياس آخر يسمى إجمالي دورات التشغيل، وهو نفسه دورة تحويل النقود، ولكنه لا يأخذ في الاعتبار فترة تأجيل الدائنين).
- وفي هذا السياق، يُعد العائد على رأس المال (ROC) هو أكثر أساليب قياس الربحية فائدةً. وتظهر النتيجة كنسبة مئوية يتم تحديدها من خلال دخل الشركة لمدة 12 شهر، وذلك عن طريق رأس المال العامل؛ يُظهر العائد على حقوق المساهمين (ROE) هذه النتيجة أيضاً لمساهمي الشركة. وبالتالي، يتم تعزيز قيمة الشركة عندما يتجاوز العائد على رأس المال تكلفة رأس المال. ومن ثم تعتبر المقاييس الـROC أداة إدارية مفيدة لأنها تصل بين السياسة قصيرة الأجل والسياسة طويلة الأجل في صنع القرار.
المصدر: wikipedia.org