اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
قال ابن عبّاس في معنى سنسمه؛ أي سنخطمه بالسيف، وقد خطم الذي أنزلت فيه هذه الآية يوم بدر، وبقي على حاله مشوّهاً حتى مات، ولفظ سنسمه يأتي بمعنى سنجعل له سِمة مميّزة، فقد تكون بالسيف أو بالنار، وقيل في معنى لفظ الخرطوم؛ أنّه الأنف من الإنسان، وموضع الشّفة من السّباع، ويُقال: خراطيم القوم؛ أي ساداتهم، قال الفرّاء: (وإن كان الخرطوم قد خص بالسمة فإنّه في معنى الوجه؛ لأنّ بعض الشيء يعبّر به عن الكلّ)، وقال الطبريّ: (نبيّن أمره تبياناً واضحاً حتى يعرفوه فلا يخفى عليهم)، ولا شكّ أنّ هذه السّمة هي سمة عارٍ، وفضيحةٍ، وإهانةٍ كبرى إذا أُلحقت بصاحبها، وكان هذا رأي العرب بالوسم إذا أُلحق بالرجل، وكلّ هذا الوسم والسّوء والعار نزل في الوليد بن المغيرة، فكان العار قد لحق به في الدنيا والآخرة، بقول الله -تعالى- فيه: (سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ).