اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعرف الإبداع بأنّه سِمة أو حالة أو فعل يتم من خلاله ترجمة الأفكار الجديدة والخيالية إلى حقيقة عملية وواقع ملموس. والإبداع في صميمه يعني القدرة على رؤية الأشياء بطريقة لا يستطيع الآخرون رؤيتها، فهو مهارة تساعد في العثور على وجهات نظر جديدة لإنشاء حلول خلّاقة للمشاكل، ويتميز الشخص المبدع بالقدرة على إدراك العالم بطرق جديدة، وابتكار أنماط خفية، وإنشاء روابط بين الظواهر التي قد تبدو للوهلة الأولى بأنها غير متصلة، وقد يتناقض هذا التعريف مع بعض الأنشطة المعرفية التي لا تُصَنّف من الإبداع، كَحَلّ المشكلات، والاستنباط، والتعلم والتقليد، والتجربة والخطأ، والاستدلال، في حينِ أنّه يمكن القيام بكل ما سبق بأسلوبٍ مختلف عن الآخرين تماماً، لذلك تُطرح الكثير من التساؤلات حول ماهية الإبداع، فهل هي سمة إدراكيّة مستقرة لدى بعض الأشخاص؟ هل هي حالة عرضية يدخل فيها الناس أحيانًا؟ أم أنها محددة بشكل كامل بمنتجاتها؟ كيف يحدث الإبداع؟ وهل هنالك قواعد واضحة له؟ هل تساعد الممارسة في جعل الإنسان مبدعًا؟ كل هذه التساؤلات، سيجيبك عنها هذا المقال.
إنّ تحفيز الإبداع عن طريق استخدام الاستراتيجيات الإرشادية أو من خلال التدريب على الإبداع، حقق نجاحًا محدودًا للغاية، لأن الإبداع في الأساس يقوم على ركيزتين هامّتين: التفكير ثم الإنتاج، وهنالك العديد من العناصر التي تسهم في تطوير الإبداع لدى الإنسان، تُقسم إلى جوانب أربعة، الجانب المعرفي، الاجتماعي، العاطفي، والبدني، وهذه العناصر تعتبر ملخصاً لعشرات الدراسات والأبحاث التي أشرف عليها أكبر الخبراء والأكاديميين في علم النفس والتنمية البشرية، وكان أهمها:
إنّ الإبداع مهارة، وليس موهبة فطرية أو طبيعية تولد مع الإنسان. وهذا يعني أنّه يمكن ممارسة الإبداع وتطويره بأسلوب منهجي، وذلك من خلال تطبيق وسائل التعلم التي تحاكي شغف الإنسان بعيداً عن الطرق المملة والروتينية، وفي الحقيقة، كل شخص لديه القدرة الإبداعية الفطرية، بعكس ما يعتقده معظم الناس، فهو مهارة يمكن للجميع تعلمها وصقلها، وهذه المهارة يمكن قياسها وترقيتها مع مرور الوقت عن طريق الممارسة الدائمة، فمن خلال الانتظام بممارسة عادةٍ ما، يمر الإبداع بمراحل مختلفة من الكفاءة، وهذا يعني أنه يمكن للإنسان أن يصبح أكثر إبداعاً، فإذا لم يكن لديك اعتقادٌ أنّ الإبداع ملائمٌ لك، أو أنّه ليس لديك موهبة تجعل منكَ مبدعاً عليك بإعادة النظر في ذلك! لأنّه يمكن استخدام الإبداع في أي جانب من جوانب الحياة، وفي الواقع يسمح لصاحبه بالخروج من قوقعته، وإلهامه للنمو وتجربة أشياء جديدة، ولا شكّ في أنه سيمنحه ميزة عظيمة لمجرد المحاولة في حل المشكلات أو التوصل إلى حلول جديدة.