يقول الخطابي «هو أكرم الأكرمين، لا يوازيه كريم، ولا يعادله نظير، وقد يكون الأكرم بمعنى: الكريم، كما جاء: الأعز والأطول، بمعنى العزيز والطويل.»
قال القرطبي :«وإن أردت التفرقة بين الأكرم والكريم، جعلت الأكرم الوصف الذاتي، والكريم الوصف الفعلي ،وهما مشتقان من الكرم، وإن اختلفا في الصيغة.»
قال ابن تيمية في تفسير قوله تعالى اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ : «سمّى ووصف نفسه بالكرم وبأنه الأكرم، بعد إخباره أنه خلق ليتبين أنه ينعم على المخلوقين ويوصلهم إلى الغايات المحمودة. كما قال الله : الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى سورة الأعلى:2-3، رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى سورة طه:50، الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ سورة الشعراء:78 ، فالخلق يتضمّن الابتداء ، والكرم تضمّن الانتهاء. كما قال في سورة الفاتحة رب العالمين ثم قال الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ ولفظ الكرم جامع للمحاسن والمحامد لا يراد به مجرد الإعطاء بل الإعطاء من تمام معناه، فإن الإحسان إلى الغير تمام ، والمحاسن والكرم كثرة الخير ويسرته. والله أخبر بأنه الأكرم بصيغة التفضيل والتعريف لها فدل على أنه الأكرم وحده ، وذلك بخلاف لو قال (وربك أكرم) فإنه لا يدل على الحصر. وقوله الأكرم يدل على الحصر ولم يقل (الأكرم من كذا) بل أطلق الاسم، ليبين أنه الأكرم مطلقاً غير مقيد فدل على أنه متصف بغاية الكرم الذي لا شيء فوقه ولا نقص فيه.»
نحن بحاجة لملفات تعريف الارتباط لكي يعمل هذا الموقع. يرجى تمكينها للمتابعة.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
بإستخدامك هذا الموقع أنت توافق لنا على جمع ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لتقديم تجربة مستخدم أفضل،
المزيد من التفاصيل.
لا يمكن تصفح الموقع طالما رفضت استخدام الكوكيز لأن الموقع يعتمد عليه بشكل أساسي للعمل