اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تقع محافظة بيشة ضمن الحدود الإدارية لمنطقة عسير في المملكة العربية السعودية، ومركزها الإداري مدينة بيشة التي ترتفع عن مستوى سطح البحر بنحو ألفي قدم، وتعتبر من المدن الرئيسية والهامة في المملكة، وهي من المدن التاريخية التي شهدت حضارات تاريخية قديمة بحكم الموقع الاستراتيجي الذي تتمتع به، فكانت محطاً للقوافل التجارية بالإضافة إلى الطبيعة الجغرافية المميزة ووفرة مياه الينابيع. وتشير إحصائيات التعداد السُكاني في المحافظة لعام 2010م إلى أنّ عدد سكانها قد بلغ 205.346 نسمة تقريباً.
تحتل المحافظة مكانة هامة في التاريخ الإسلامي إذ إنّ أبرهة الأشرم قطع الطريق عبر بيشة ليتمكن من الوصول إلى مكة المكرمة بجيوشه الجرارة لشّن الهجوم على الكعبة المشرفة وهدمها.
تقع المحافظة في الجزء الشمالي من المنطقة الجنوبية في المملكة، وتحدّها من الجهة الجنوبية مدينة أبها، أما من النواحي المطلة على سواحل البحر الأحمر فإنّها تشترك مع مدينتي خميس مشيط، والنماص بحدود إدارية، كما تحدها محافظة رنية من الشمال، ومحافظة تثليث من الشرق، ومن الغرب كل من الباحة، والعقيق، وبلقرن.
أما فيما يتعلق بجبل الصايرة البيضاء فإنه من المعالم الرئيسية في المنطقة والذي لعب دوراً هاماً في المجال السياحي، وهو عبارة عن جبل أبيض مميز حيث يقع بين جبال بيشة السوداء، وتعود الأهمية السياحية التي يحظى بها إلى تمتعه بالهدوء ما يجعله مقطداً للسياح للحصول على الراحة والاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة.
تشتهر أراضي المحافظة بالخصوبة لذلك فإنّها منطقة زراعية تشغل مساحات شاسعة من السهول التي تتخللها الينابيع، ويبلغ أقصى ارتفاع للتضاريس فيها نحو 200 متر، كما يتخللها عددٌ من المرتفعات الجبلية وتمر فيها الأودية، ومن بينها: وادي البيشة المشهور بغناه بالروافد المائية، كما تنتشر الواحات فيها بشكل كبير بين طرفي الوادي، الأمر الذي جعل منها محطة استراحة للقوافل العابرة لها على مر التاريخ، بالإضافة إلى أنّ ذلك ساهم بجعلها موطناً لعدد من الحضارات، ويلعب الوادي دوراً كبيراً في جعل المحافظة من أكثر المناطق السعودية إنتاجاً للتمور، فتنتشر فيها أعدادٌ كبيرة من أصناف أشجار النخيل.