اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
ذو القرنين هو الملك الصالح والعابد لله تعالى، وقد ذُكرت قصته في القرآن الكريم، وتحديداً في سورة الكهف، حيث يقول المولى في محكم تنزيله: (وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ ۖ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا) وذو القرنين ليس الإسكندر الأكبر المقدونيّ اليونانيّ المصريّ، وهو الشخص الذي بنى الإسكندريّة، ويؤرخ الروم لأيامه وعصره، ولكن المقدونيّ كان مُتأخراً عن المقدونيّ الأول الصالح بزمن طويل جداً، ويُذكر أنَّ ظهور المقدوني كان قبل مجيء السيد المسيح عليه السلام بنحو يُقدّر ب300 عام، وكان أرسطاطاليس وزيراً له، وهو من قتل دارا بن دارا، وأذل ملوك الفرس، واستوطن في أرضهم.
وردت العديد من المعلومات حول ذو القرنين، ولعل أهمها ما يلي:
أظهر الله في محكم تنزيله أنَّ ذا القرنين كان من أحسن الملوك الذين أقاموا دولتهم على مفاهيم حضاريّة، وجُعلت سيرته من أروع السير التي تقود إلى الحكم العادل، وأرشد القرآن الكريم عباده إلى ركائز الحضارة الربانيّة التي تعتمد على شريعة الله في تحكيم العباد، ولعلّ أهم هذه الركائز: العدل، والعمل، والإيمان، ومن الجدير ذكره أنَّ ذا القرنين بنى حضارة ربانيّة معتمدة كل الاعتماد على الإيمان، والعلم، والعمل، والإصلاح، واستطاع تخليص العباد من حكم الطواغية، ومن الكفر، والشرك، كما حرص ذو القرنين على على تربية جنوده تربية صالحة وسليمة.