اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سَلطنة عُمان إحدى دُول شِبه الجزيرة العربيّة، وتقع في الجنوب الشرقيّ منها، ولسَلطنة عُمان حدودٌ بحريّةٌ على الجانبين، فمن الجانب الشماليّ الشرقيّ يَحُدّها بحر عُمان، ومن الجانب الجنوبيّ الشرقيّ تحُدّها الإمارات العربيّة المُتَّحدة، أمّا عاصمة دولة عُمان فهي مَسْقط، ولُغَتها الرسميّة هي اللغة العربيّة، ودِيانَتها الإسلام، مع العِلم بأنّ نظام الحُكم فيها هو نِظامٌ سُلطانيٌّ وِراثيٌّ، وتَبلُغ مِساحتها ما يقارب 309,500 كيلو متر مُربَّع.
تُعتبَر سَلطنة عُمان من الدُّول القديمة التي لها علاقات مع الدُّول والحضارات المُختلِفة في مختلف مراحلها التاريخيّة، وقد كان لموقع سَلطنة عُمان الاستراتيجيّ دَورٌ مُهمٌّ في نشوء العديد من الصراعات والنزاعات في المنطقة لعدّة أسبابٍ، من أهمّها: تحَكُّم سَلطنة عُمان بمضيق هُرمُز الذي يَربِط الخليج العربيّ بخليج عُمان الذي يُعتبَر مَعبَراً لكافّة السُّفن الآتية من بحر العرب والمحيط الهنديّ، بالإضافة إلى أنّ أراضِي سَلطنة عُمان تُطِلّ على الخليج العربيّ، وبحر عُمان، وبحر العرب، وإذا عدنا إلى تاريخ الاستِيطَان في سلطنة عُمان فإنّنا نَجِد أنّ أوّل المُدن المَأهولة في عُمان هي مدينة الوطية في مُحافَظة مَسقط، حيث عُثِر على آثار تَدلّ على وجود الإنسان فيها وهي تعود إلى العصر الحجريّ، وإلى أكثر من 10,000 سنة، وقد استَوطن البابليّون والآشوريّون عُمان؛ بهدف السيطرة على خط التجارة الذي يَربط بين قارّة آسيا، وشواطئ البحر الأبيض المُتوسّط.
في الفترة التي ظَهر فيها الإسلام، وزاد انتشاره في البلاد، اعتنق مازن بن غضوبة الإسلام (أوّل من أسلم من عُمان) من خلال هِجْرته إلى الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- في المدينة المُنوَّرة للقائه; وبُنِي أوّل مسجد في عُمان في ولاية سمائل وهو مسجد المضمار الذي لا يزال قائماً حتى يومِنا هذا، وقد ورد ذِكْر أهل عُمان في أحاديثِ النبيّ عليه السلام بلفظ أهل الغبيراء، كما ورد ذِكرهم في خُطبة أبي بكرٍ الصدّيق أوّل خليفةٍ للمسلمين، ثمّ كانت بداية عهْد الإمامة في عُمان بانتخاب ابن مسعود إماماً لأهل عُمان عام 751م، ومن الجدير بالذِّكر أنّ البرتغاليّين حاولوا فَرْض نُفوذهم على عُمان في الفترة الواقعة مابين 1498-1507م ، إلّا أنّ أبناء عُمان قد أَثبتوا شجاعتهم وقدّموا لنا قصصاً تُروى في الصمود وكيفيّة دَحْر العدوّ، ومن بعدِ ذلك انتُخِب ناصر بن مرشد في عام 1624م إماماً لأهل عُمان.
ولأنّ عُمان تتمتَّع بموقعٍ مُميّزٍ فقد كانت مَحَطّ أطْماع الغير، وخصوصاً البرتغاليّين الذين أرادوا الثأر من هزيمتهم الأولى أمام العُمانيّين؛ فدارت العديد من المعارك بينهم من بينها معاركُ بحريّة؛ حيث كان لعُمان أسطولٌ بحريٌّ قويٌّ استطاع هزيمة أسطول البرتغاليّين، وفيما بعد استطاعت الإمبراطوريّة العُمانيّة توسعة أراضِيها، فضَمّت في عام 1698م الساحل الشرقيّ لأفريقيا الذي يمتدُّ من ممباسا وحتى كيلا، وباتا، وزنجبار، وبيمبا، في حين بَقيت موزمبيق تحت سيطرة البرتغاليّين، كما تعرَّضت عُمان لغَزْو أراضِيها من قِبَل الفُرس في أكثرَ من محاولةٍ، إلّا أنّ العُمانيّين أثبتوا شجاعتهم وتصدّوا لهذا الهجوم بقيادة الإمام أحمد بن سعيد البوسعيديّ الذي انتُخب إماماً بعدها، ويُعتبَر عام 1970 بدايةٍ جديدةٍ لعُمان مع بداية عهد السلطان قابوس بن سعيد الذي سَعى إلى بناء السَّلطنة والنهوض بها نحو التقدُّم والازدهار.
ولأنّ عُمان لها تاريخ عريق على مدى العصور، فإنّنا نجد فيها العديد من الشواهد الأثريّة التي تدلُّ على أصالتها، وفي ما يأتي أهمّ المواقع الأثريّة في سلطنة عُمان:
تتميَّز عُمان بتضاريسها المُتنوِّعة من جزر وشواطئ بالإضافة إلى الصحاري والمحميّات، وفي ما يأتي ذِكرٌ لبَعْض المعالم الطبيعيّة الأخرى في سلطنة عُمان: