اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تقع الدرعية السعودية على الأطراف الشمالية الغربية العاصمة الرياض، وتشترك بحدود داخلية مع كلّ من محافظة حريملاء من الجهة الشمالية، ومع ضرما من الجهتين الجنوبية والغربية، أما حدودها مع الرياض فتأتي من الشرق عبر طريق الملك خالد، ومن الجدير بالذكر أن الدرعية سميت بهذا الاسم نسبة إلى قبيلة الدروع التي استوطنت وادي حنيفة منذ القدم.
تمثل الدرعية رمزاً وطنياً بارزاً نظراً لارتباط ذكرها بالدولة السعودية الأولى، حيث كانت عاصمة لها، بالإضافة إلى أنها أصبحت مقر الحكم والعلم بعد أن ناصر القائد محمد بن سعود دعوة التجديد التي نادى بها الشيخ محمد بن عبد الوهاب قبل أن يختار الأمير تركي بن عبد الله الرياض لتكون مقراً جديداً للحكم، إلّا أنّ تاريخ منطقة الدرعية لم يبدأ منذ لحظة قيام الدولة السعودية الأولى فحسب، بل يعود إلى العصور الجاهلية قبل مجيء الإسلام، إذ تشير سطور التاريخ إلى أنّ قبيلة بني حنيفة قد وفدت إليها من أطراف الحجاز وعالية نجد للإقامة بها.
أُنشئت مدينة الدرعية على يد مانع بن ربيعة المريدي، وهو أحد أقارب ابن درع صاحب حجر اليمامة، حيث أسس غصيبة التي تعدّ أقدم أحياء الدرعية التاريخية، فيما بدأت هذه المدينة بالتوسع نتيجة لموقعها الجغرافي وسط الجزيرة العربية، لتكون بعد ذلك إمارة اتخذها الأمير محمد بن سعود لانطلاقة الدولة السعودية الأولى، إذ كان ينتهج العقيدة ويطبق الشريعة الإسلامية وفق الأصول؛ وذلك سعياً لتوحيد المناطق المحيطة به تحت راية واحدة، وجاء ذلك بعد أن أقام تحالفاً مع محمد بن عبد الوهاب.
بدأ محمد بن سعود بالتوجه إلى القبائل البدوية وجذبها، وبعد مرور عام فقط توفّي محمد بن سعود وأكمل ابنه عبد العزيز مسيرته عنه،واستمر لمدة تصل إلى سبع وعشرين سنة تقريباً ليتمكن أخيراً من ضم الرياض بالإضافة إلى منطقتي الأحساء والبريمي إلى دولته، كما على ولايات الساحل المتصالح.
تعرضت المنطقة لصعوبات متعددة على مر التاريخ، حيث ترتب على ذلك انتهاء الدولة السعودية الأولى، أما في عهد الدولة السعودية الثانية فكانت الدرعية بحاجة ماسة لإعادة البناء؛ حيث كان هناك محاولات لإعادة إعمارها كمحاولة لبناء دولة نجدية جديدة، إلا أنّ الأمر لم يدم طويلاً حيث تمكن مشاري بن الإمام سعود من العودة إلى الدرعية وبايعه كثير من أهل القبائل.
من الآثار التاريخية العريقة في الدرعية ما يأتي: