English  

كتب معلمون سع

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

العلماء الموسوعيون (معلومة)


هنا صورة أخرى من صور التنوع المعرفي للتراث، ألا وهي تنوع العطاء العلمي للعالم المسلم وشموله عدة ميادين معرفية؛ فما أكثر العلماء الذين رُزِقوا التبحر في عدة علومٍ، واشتهروا بتدريس مسائلها وقضاياها مع العناية بالتأليف فيها جميعًا، رغم أنها تنتمي إلى دوائر علمية تبدو متنافرة. فهناك على سبيل المثال:

  • الطبري (ت 310هـ): المفسر، المؤرخ، الفقيه، المحدث، ألف في التفسير "جامع البيان عن تأويل آي القرآن" وهو عمدة كتب التفسير، وفي التاريخ "تاريخ الرسل والملوك"، وفي الفقه "اختلاف علماء الأمصار في أحكام شرائع الإسلام"، وفي الحديث "تهذيب الآثار".
  • ابن سينا (ت 428هـ): وكان طبيبًا وفيلسوفًا ورياضيًّا، ألّف في الطب "كتاب القانون" وغيره، وفي الفسلفة "الإشارات والتنبيهات"، وفي الرياضيات "مختصر إقليدس"، وغيرها من المؤلفات.
  • أبو الريحان البيروني (ت 440هـ): الفيلسوف الرياضي الفلكي المؤرخ الجغرافي، من أشهر مؤلفاته: "التفهيم في علوم التنجيم"، و"القانون المسعودي في الهيئة والنجوم"، و"الآثار الباقية عن القرون الخالية"، و"تحقيق ما للهند من مقولة مقبولة في العقل أو مرذولة"، وغيرها.
  • أبو الوليد ابن رشد (ت 595هـ): الطبيب الفيلسوف المتكلم، من مؤلفاته: "شروحه وملخصاته لكتب أرسطاليس"، و"فصل المقال وتقرير ما بين الشريعة والحكمة من الاتصال"، وفي "بداية المجتهد ونهاية المقتصد"، "تهافت التهافت" وغيرها.
  • ابن النفيس (ت 687هـ): الطبيب الصيدلي والفقيه المحدِّث، من مؤلفاته: "الشامل في الصناعة الطبية"، و"شرح تشريح القانون"، و"المختصر في علوم الحديث".
  • ابن خلدون (ت 808هـ): الفقيه، المؤرخ، المتكلم، من مؤلفاته: "لباب المحصل في أصول الدين"، "شفاء السائل لتهذيب المسائل" في التصوف، وكتابه الأشهر في التاريخ "العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر"، ولهذا الكتاب مقدمته الشهيرة التي ذاع سيطها وانتشرت انتشارًا كبيرًا، والتي عرفت بـ"مقدمة ابن خلدون".
  • جلال الدين السيوطي (ت 911هـ): العالم الموسوعي الذي ما ترك علمًا ولا فنًّا من فنون العلم إلا وله فيه مؤلف، فقد ألف في علوم القرآن "الإتقان في علوم القرآن"، وفي التفسير "الدر المنثور في التفسير بالمأثور"، أصول الفقه "الأشباه والنظائر"، النحو "الأشباه والنظائر"، علوم اللغة "المزهر في علوم اللغة وأنواعها"، علوم الحديث "الألفية في علوم الحديث"، التراجم "بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة"، التاريخ "تاريخ الخلفاء"، البلاغة "عقود الجمان في علوم المعاني والبيان" في الحديث: "شرح صحيحي البخاري ومسلم"، وغيرها الكثير حتى قيل إن مؤلفاته زادت على الثلاثمائة كتاب ورسالة، عدَّ له بروكلمان (415) مؤلفًا، وأحصى له حاجي خليفة (576) مؤلفًا، ووصل بها البعض إلى (600) مؤلف.
  • ابن كمال باشا (ت 940هـ): لم يترك بابًا من العلوم إلا ودخلَهُ، ولم يغادر علمًا أو فنًّا إلا وله فيه مصنفٌ أو رسالةٌ، فلا عجبَ أن يفوقَ تعدادُ رسائله ومؤلفاته مائةً وعشرين، ما بين متن وشرح وحاشيةٍ ورسالة، ولم يقتصر فيها على اللغة العربية، بل إنه ألَّفَ وصنَّفَ بالفارسية والتركية أيضًا.
فمن مؤلفاته: في الفقه "إيضاحُ الإصلاحِ في فقه الإمام أبي حنيفة"، في أصول الفقه "تنقيح التنقيح"، وله تفسير للقرآن وصل فيه إلى سورة الصافات، وفي البلاغة "شرح المفتاح للسكاكي"، وفي الفلسفة والمنطق "حاشية على شرح الطوسي للإشارات لابن سينا"، وفي الحديث له شرح على صحيح البخاري، وفي التاريخ "تاريخ آل عثمان"، وقد ترجم كتاب "النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة لابن تغري بردي" إلى التركية، وله مجموعات كبيرة من الرسائل في اللغة والعقيدة وعلم الكلام وفي الوعظ والتصوف.
المصدر: wikipedia.org