English  

كتب معركة مرج الظباء

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

معركة مرج الظباء (معلومة)


بعد معركة بالعة لم تنتهي عداوة عمرو مع الروم، بل زادت فالتقى الغساسنة مع الروم في معركة أُخرى وقعت في مرج الظباء، وفي هذه المعركة كان الروم أكثر من ذي قبل بينما كان بنو جفنة قلة ومن معهم قليل أيضًا ولكنَّ جيش الغساسنة صبروا على كثرتهم واقتتلوا مع الروم قتالاً شديداً وقد رأى عمرو بن جفنة قلة قومه وازدياد الروم وتكالبهم عليهم وأيضًا إضافةً لعدد الروم الكبير كان يُقاتل إلى جانبهم من العرب أشخاصاً من قبيلة بنو سليح وكنانة (ملحوظة 2) وقبيلة جذام.

وحينما كانت غسان في طريقها للهزيمة في المعركة قام فارس من كنانة يُسمى زيد بن نمر الكناني بالصراخ على العرب قائلاً: «والله تأنف النفوس من هذا!! ما ترون الروم يقتلون غسان ويهدمون بني قحطان ؟! ونحنُ نُسَر بذلك ونعين عليهم! »

وبعد ذلك صرخ الملك عمرو بن جفنة على جيشه: «يا بني جفنة أطيعوني في أمرٍ أُشِير به عليكم، قد افترق عنكم من هولكم وفشت فيكم الجراح وتكالبت العلوج عليكم، والله لأمررن السيف على ودجي قبل أن أولي ظهري أعجمياً!!»، فسأله فرسانه: «فماذا ترى ؟ رأيك يا عمرو ؟»، فأرسل عمرو رسالة إلى قيصر الروم الذي كان يقود الجيش المُقابل يطلب منه الهدنة، فرد عليه القيصر: «لا صلح حتى ترمونَ سلاحكم وتسلموا أنفسكم للبلاء! لنا! »

عندما سمع الغساسنة ذلك أخذتهم عزة النفس والكرامة زاد غضبهم عندما صاح الشاعر والفارس جذع بن سنان الغساني (ملحوظة 3) يحثهم على القِتال والموت في سبيل النصر:


ثُمّ عاد للغساسنة نشاطهم ونهضوا للقتال من جديدٍ واشتد أمرهم على الروم، فأرسل لهم القيصر: «احبسوا أسلحتكم وأسمعوا وأطيعوا!»، فأرسل ملكهم عمرو إلى الروم قائده جذع بن سنان الغساني ليتفاوض معه ويرد عليه، فقال جذع للقيصر عندما وصل له: «نحنُ قومٌ لم تجري علينا طاعةً لأحدٍ غير تبع وكانت علينا وعليكم، ولكن أرى ما أحببتَ غير هذين (يقصد بـ "هذين" السمع والطاعة)»، فاشترط عليه القيصر أن يعطيه كُلِّ غسانيّ ديناراً ذهبي كجزية في موعد محدد كل فترة حيثُ قال له قيصر الروم: «أعطوني ديناراً جزيةً عن كل واحد منكم.» فتصالح الغساسنة مع القيصر على أن يعطوهـ ديناراً عن كل شخصٍ منهم وانتهت المعركة بالسلام بين الجيشين.

بعد ذلك أرسل القيصر رسولاً حتى يأخذ المال الذي جمعه الغساسنة كجزية لأجل القيصر فلمّا أتى ذهب هذا الرسول إلى باب في دمشق فسُميّ هذا الباب بباب الجابية الذي دُفِن عنده أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان وهذا الباب يحمل ذات الاسم حتى هذا اليوم منذُ القرن الثالث الميلادي.

المصدر: wikipedia.org