English  

كتب معركة سوم

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

معركة سوم (معلومة)


    بدأت معركة السوم في اليوم الأول من يوليو عام 1916 بعد أن سبقها قصف لمدة أسبوع نبه إلى ما يمكن حدوثه. وسبب نجاح الحملة الجوية للحلفاء إعادة تنظيم الذراع الجوية الألمانية، وبدأ الجانبان باستخدام تشكيلات كبيرة من الطائرات بدلاً من الاعتماد على القتال الفردي، وفي يوم 11 يوليو هاجمت فرق بريطانية جبهة بطول 15 ميل تمتد من سير إلى كولو شمال سوم، بينما هاجمت خمس فرق فرنسية في نفس الوقت على جبهة تمتد لثمانية أميال جنوب سوم في المنطقة الواقعة ما بين كرلو وبيرون، وقد صاحب هذا الهجوم تفاؤل كبير وأمل في نجاحه، إلا أن هذا التفاؤل كان في غير موضعه. كان دوغلاس هيج مقتنعاً بأن المشاة البريطانيين يمكنهم أن يتقدموا دون مقاومة برية، حيث تكون الأرض خالية من المدافعين عنها بعد أن تقصفهم المدفعية. إلا أن الإعداد الواضح للهجوم والقصف المدفعي الطويل في البداية أضاع كل فرص المفاجأة، فالمدافعون الألمان كانوا مستعدين جيداً لما سوف يحدث. وعندما بدأ الهجوم الجوي تقدم 60 ألف جندي مشاة بريطاني في خط منتظم وبخطوات بطيئة يفرضها الحمل الذي يحمله كل رجل منهم (33 كيلو غراما من المعدات)، فحصدهم القصف الألماني الموجه من المدافع الألمانية، وفي ذلك اليوم تحقق الرقم القياسي لأكبر الخسائر في يوم واحد للجيش البريطاني وهو 57 ألف جندي، وهي خسائر لم يمن بمثلها الجيش البريطاني في أي يوم آخر أو أية حرب أخرى خلال يوم واحد. وكان الفرنسيون المشاركون في الهجوم يملكون ضعف ما عند البريطانيين من مدافع، وكان أداؤهم أفضل وهم يواجهون جبهة أضعف، لكن هذا النصر النسبي لم يحقق أي شيء مفيد.

    التزم دوغلاس هيج بخطة التقدم الممدود مركزاً جهوده على القطاع الجنوبي من جبهة سوم وقد تمكن من إسقاط ثاني أكبر المواقع الألمانية هناك في يوم 14 يوليو. بعد ذلك بدأ إستنزاف الأرواح بأعداد كبيرة مرة أخرى مع إستمرار التقدم البطئ وكسب القليل من الأراضي وإستنزاف المقاومة الألمانية. في تلك المعركة بدأ استخدام الدبابات في الحرب العالمية الأولى لأول مرة يوم 15 سبتمبر من قبل البريطانيون، وكانت أعدادها قليلة جداً فلم يكن لها تأثير يذكر في النتائج. وفي منتصف شهر نوفمبر أعاقت سقوط الأمطار المبكرة إستمرار العمليات العسكرية، فلم تحقق معركة سوم التي استمرت لمدة أربعة أشهر إلا الفشل. وقد تكبدت القوات البريطانية خسائر تقدر بـ420 ألف جندي (ما بين قتيل وجريح)، بينما تكبد الفرنسيون 200 ألف جندي، والألمان 465 ألف وهذه الأرقام مثيرة للجدل.

    المصدر: wikipedia.org