اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تقدم أوترام في اليومين السادس والسابع، لكنه لاحظ انسحاب العدو نحو الجبال ومناطق أخرى بعيدة. وبما أن الإنجليز لا يملكون مؤنًا كافية، قرر أوترام ألا يخاطر بالسعي وراء الإيرانيين نجو الجبال، وإنما فضّل التراجع نحو الآبار قرب خوشاب والتوقف قليلًا، ثم العودة إلى بوشهر. تشجع الفرس بعدما لاحظوا انسحاب قوات هافلوك، وقرروا احتلال موقعٍ يهيمنون فيه على معسكر أوترام، برفقة جيشهم المؤلف من 8,000 مقاتل، ويضعون الإنجليز في موقفٍ عسير. هاجم أوترام ذلك الموقع في السابع والثامن من شهر فبراير، وعرفت تلك المعركة بمعركة خوشاب، فتمكن أوترام من إلحاق هزيمة فادحة في صفوف الفرس خلال هذه المعركة التي أصبحت إحدى أضخم معارك الحرب، والتي توفي فيها من 70 إلى 200 مقاتلٍ إيراني.
استكمل الإنجليز زحفهم نحو بوشهر، لكن الظروف كانت تعيسة جدًا؛ شكلت الأمطار الغزيرة مستنقعات عميقة جدًا من الوحل والطين، لدرجة أنها كانت تسحب الأحذية من الأرجل. تجاوزت جيوش الإنجليز تلك المحنة الفظيعة، ووصلت أخيرًا إلى بوشهر في العاشر من شهر فبراير، وكتُب التالي عن تلك البعثة:
سار الجنود مسافة 46 ميلًا خلال 41 ساعة ليواجهوا العدو، ومشوا 20 ميلًا إضافيًا بعد المعركة في أكثر البلدان وعورة، وبعدما استراحوا لـ 6 ساعات، ساروا 24 ميلًا آخرًا ليصلوا إلى بوشهر –إي. دبليو. سي. ساندس في مؤلفه المهندسون العسكريون وعمال المناجم الهنود (1948).