English  

كتب معركة الخندق

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

معركة الخندق (معلومة)


  • طالع أيضًا: معركة الخندق

وفي عام 327 هـ، غزا عبد الرحمن مملكة ليون بجيش ضخم عبر به نهر دويرة، فاجتمعت له جيوش الممالك المسيحية بعد تحالف راميرو مع طوطة وصية عرش نافارا التي نكثت وعدها مجددًا مع عبد الرحمن. والتقى الجيشان في شوال من عام 327 هـ في معركة عرفها المسلمون بمعركة الخندق، فيما عرفت في كتب التاريخ بمعركة سيامنقة. هُزم المسلمين في تلك المعركة هزيمة كبيرة رغم تفوقهم العددي على عدوهم، بعد أن توافرت عناصر الهزيمة في صفوف جيش المسلمين، حيث أخطأ عبد الرحمن بتقريبه لقادته من الصقالبة وتوليتهم المناصب الهامة في الجيش على حساب العرب والبربر، مما جعل الغيرة تدب في صفوف العرب والبربر، وجعلهم يبدون فتورًا في القتال في المعركة، فانتهز المسيحيون تلك الفرصة وهاجموا جيش المسلمين، وهزموهم هزيمة ساحقة فر على إثرها عبد الرحمن جريحًا في عدد من فرسانه إلى قرطبة. كان لتلك المعركة أثرًا كبيرًا في نفوس المسلمين، حتى أن عبد الرحمن لم يخرج في أي غزوة منذ ذلك الحين. وبعد أن عاد عبد الرحمن إلى قرطبة، أمر بإصلاح الجيش، وعاقب عددًا من الفرسان لتخاذلهم في القتال في المعركة.

ورغم النصر الذي حققته الممالك المسيحية في تلك المعركة، إلا أنهم لم يكونوا قادرين على تطوير الموقف لصالحهم، فقد دارت حرب أهلية جديدة في مملكة ليون، مما دعى راميرو إلى طلب معاهدة جديدة مع عبد الرحمن، وهو ما قبله عبد الرحمن. كما طلب سونير كونت برشلونة الصلح مع عبد الرحمن، فصالحه عبد الرحمن على ألا يتحالف مع أحد من أعداء عبد الرحمن أو المتمردين على سلطانه، وأن يفض تحالفه مع غرسية ملك نافارا.

عاد راميرو مرة أخرى لنقض عهده مع عبد الرحمن، واستمرت الغزوات المتبادلة من كل طرف على أراضي الطرف الآخر لأعوام، عمل خلالها عبد الرحمن على تحصين مدينة سالم أقرب مدن المسلمين إلى حدود ليون وشحنها بالرجال، لتكون قاعدة وحائط صد لهجمات مملكة ليون على أراضي المسلمين، إلى أن مات راميرو عام 339 هـ، حيث تنازع أبنائه الملك، فاستغل عبد الرحمن تلك الفرصة، وأرسل جيشًا عظيمًا بقيادة أحمد بن يعلى إلى مملكة ليون، وهزم جيوشها، مما دعاهم لطلب الصلح مع عبد الرحمن، وهو الصلح الذي دام حتى نهاية عهد عبد الرحمن.

المصدر: wikipedia.org