اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أقام العديد من المعارض الفنية منها:
في معرضه الذي نظمه متحف الفنون في كوبنهاكن عام 1992، وظف الفنان عباس الكاظم، بجانب القماش واللون، الموسيقى والرقص الذي أدته فرقة مكونة من ستة عشر راقصة، جاعلاً من لغة الجسد التعبيرية ومن الأزياء والحركات الإيحائية الشبيهة بحركات " البانتومايم " عالماً خاصاً لرؤيا إنسانية شاملة. فكرة هذا العمل، انطوت في الواقع على تنفيذ الأحكام الجاهزة التي يتبناها البعض في أوروبا والشرق، حول الفن عند كلا الطرفين، حيث أراد الكاظم في هذا العمل الذي حمل عنواناً ساخراً " الآلام المعلقة " أن يتجاوز الحدود ويكسر الصور المسبقة التي رسمها الغرب عن الشرق، والتي أعاد إنتاجها فنانو الكيتش الشرقيون. لقد أراد من هذا العمل أن يكون صرخة احتجاج على التخريب اليومي الذي تتعرض له المنطقة العربية في جميع المجالات. للفنان عباس الكاظم تجربة فنية مثيرة، حيث تعامل مع الجسد الإنساني ليقوم بطبع هيئته وحركاته على القماش، في إشارة إلى هويته التي اعتادت السلطة وبيروقراطيوها على تثبيتها من خلال تثبيت بصمات الأصابع. بصمة الجسد الإنساني وهويته كما يراها الفنان الكاظم، هي غير ثابتة، بل في تحول دائم من لحظة إلى أخرى، مما يفرض احترام خصوصيته وعدم مصادرة تجلياته بالتعميمات والأحكام المجردة، فالجسد الإنساني كل ما يكنه من روح وحركة وأحاسيس لا يمكن أن يختزل إلى بصمة إبهام لتكون دلالة وافية لذلك الكائن العظيم.