اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
توفر ألوان المنتج مصدرا كبيرا للمعلومات قبل أن يتخذ شخص ما قرار شراء هذا المنتج أم ذلك. عادة ما يصدر العملاء حكما أوليا على منتج في 90 ثانية الأولى. 62%-90% من تلك القرارات تعتمد تقريبا على اللون. عندما يرى شخصا ما شعار أو علامة تجارية ما فغالبا ما يربطها بإسم الشركة وجنسيتها في حين معرفة الشعار قبل ذلك. أما في المرة الأولى فيبدأ بحفظ العلامة وخصائصها المعينة معتمدين في أغلب الأحيان في ذلك على لون الشعار.
يوفر التخطيط الجيد للألوان وسيلة للتعرف على الشعارات وضمان تمييز العلامة التجارية في الأسواق المزدحمة بصريا.
طلبت احدى الدراسات التي تهتم بألوان الشعارات من بعض المشاركين أن يقيموا مدى ملاءمة لون الشعار لشركات خيالية لا وجود لها وفقا لمنتج كل شركة منهم. تم تقديم ثمان شعارات بثمان ألوان مختلفة لكل شركة تنتج منتجات وهمية وطلب من المشاركين تقييم الشعارات. أظهرت نتائج هذه الدراسة وجود نمط في ملائمة الشعار لوظيفة المنتج. فعندما كان المنتج وظيفي، يلبي حاجة أو يحل مشكلة مال المشاركين إلى اختيار اللون الوظيفي، في حين أن المنتج الحسي أو الذي يعبر عن موقف أو وضع اجتماعي مال أغلب المشاركين في الدراسة إلى اختيار الألوان الحسية الاجتماعية. لذلك لا تختار الشركات لون شعارها إلا بعد تحديد أنواع منتجاتها.
يمكن لشعارات الشركات أن توصل رسالة من خلال لونها فقط، لذلك تهتم الشركات حديثة العهد وغير المعروفة بتطوير شعاراتهم لتسويق المنتجات أسرع. بينما تهتم شركات آخرى بتغير لون المنتج مع تغير شخصية العلامة التجارية للوصول لأكبر شريحة من الجمهور كمنتجات فيكتوريا سيكريت و إتش أر.
تم إجراء العديد من الأبحاث لمحاولة فهم العلاقة بين لون شعار ما والسمات الشخصية للإنسان، لعل من أهم تلك الأبحاث هي دراسة العلاقة بين الألوان وخمس سمات شخصية كالإخلاص، الإثارة، الكفاءة، الرقي والصلابة التي أجريت على شعارات من صنع الحاسب الألى.
أغلب هذه الدراسات لا يمكن اعتبراها حقيقة علمية ثابته لأنه بالرغم من أن الألوان مفيدة جدا في التسويق، إلا أن قيمتها تعتمد على كيفية استخدامها وتأثيرها يختلف من شخص إلى آخر.
بعض الألوان يمكن أن تشير إلى معاني معينة. على سبيل المثال، قد يؤدي اللون الأحمر إلى الشعور بالإثارة، بينما الأزرق إلى مشاعر الاسترخاء. يوضح الجدول التالي المعاني المختلفة للألوان في الولايات المتحدة.
تميل بعض الشركات إلى استخدام لون واحد في شعارها، في حين تميل الأغلبية إلى استخدام مزيج من الألوان. تفضل الشركات أن يكون الألوان في المقدمة متقاربة ومتباينة في الخلفية.
أجريت إحدى دراسات الألوان على أحذية نايك الرياضية، فضل الأغلبية الألوان المتشابهة والقريبة من بعضها البعض في عجلة الألوان كالأزرق والأزرق الداكن. بينما نسبة بسيطة منهم من فضلوا نايك سووش بألوان مختلفة ومتناقضة. عند توفير فرصة تصميم الحذاء على حسب طلب المستهلك اختار الأغلبية أعدادا بسيطة من الألوان. لتنتهي الدراسة مصرحا بالتالي:
نتيجة لإتساع درجة التباين بين الألوان واستمرار إيجاد وصناعة ألوانا جديدة، تركز العديد من الشركات على الاستفادة من هذه المجموعة الواسعة من الألوان سواءا في لون المنتج أو لون العبوة للوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور ولجذب أكبر عدد من المستهلكين. على سبيل المثال، تطور شركات مستحضرات التجميل ألوان ظلال العيون وطلاء الأظافر بصفة دائمة ولم تعد تكتفي بالألوان التقليدية لتناسب جميع أذواق النساء.
حتى شركات التكنولوجيا كشركة أبل، وديل وسامسونج لم تعد تكتفي باللوني الأبيض والأسود في صناعة الحواسيب المحمولة، الهواتف وأجهزة الآي بود لجذب العملاء.
يساهم اختيار الاسم الجديد للون في زيادة جذب انتباه العملاء فعلى سبيل المثال، من المرجح أن يتم اختيار حبة جيلي صفراء ذات اسم لوني غير نمطي مثل رازماتاز من حبة ذات اسم تقليدي كالليمون الأصفر. لذلك تميل الشركات إلى الاهتمام بالأسماء غير النمطية، فضلاً عن الفضول والرغبة في "معرفة" سبب اختيار هذا الاسم الذي يراود العملاء.
يستخدم اللون كوسيلة لجذب انتباه المستهلك إلى منتج ما، مما يؤثر بعد ذلك على سلوك الشراء. يستخدم المستهلكون اللون لتحديد العلامات التجارية المعروفة أو البحث عن بدائل جديدة. يبحث الباحثون عن تنوع الألوان غير المعتادة في عملية اختيار العلامات التجارية الجديدة، فعبوة الألوان الجذابة تثير انتباه المستهلك أكثر من العبوة غير الجذابة.
في إحدى الأبحاث التي تدرس دور الألوان في التأثير على سلوك الشراء لمنتجات بعلامات تجارية معروفة وغير معروفة. تم عرض على المشاركين نفس المنتج بأربعة ألوان وعلامات تجارية مختلفة. أظهرت تلك الأبحاث أن المشاركين اعتمدوا في اختيارهم على أساس الألوان التي جذبت انتباههم الطوعي وغير الطوعي. المنتجات التي تحمل ألوان غريبة "كالأخضر المنتولي" كانت الأكثر اختيارا.
في حالة أرادت شركة ما تغيير مظهر المنتج مع الاحتفاظ بالمنتج نفسه، فإنها تفكر في الاحتفاظ بنفس الألوان لأن الأشخاص يستخدمون الألوان لتحديد العلامات التجارية والبحث عنها. يمكن رؤية هذا في منتجات Crayola crayons الذي تغير شعارها أكثر من مرة منذ عام 1934 لكن الشركة حافظت على الألوان الأساسية الذهبية والخضراء طوال الوقت.