English  

كتب معامل تغايير

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

العوامل والمتغيرات (معلومة)


الدافع

يوجد صنفان من الدوافع التي لها صلة بانحياز المنفعة الذاتية، وهما: تحسين الذات، وحسن تقديم الذات. ويهدف تحسين الذات إلى الحفاظ على تقدير الذات، بحيث تنسب كل لحظات النجاح إلى نفسها، وتلقي باللوم على عوامل خارجية في حالة الفشل. ويشير مصطلح تقديم الذات إلى الرغبة في إيصال صورة حسنة عن الذات للآخرين، ونسب الأفضال إليها لتحسين انطباع الآخرين عنها. فمثلًا، قد يقر المرء بمسؤليته الشخصية عن نجاحاته، ولكن ليس إخفاقاته، وذلك في محاولة للتحكم بالصورة التي ترتبط به في أذهان الآخرين. وتعمل تلك الدوافع جنبًا إلى جنب مع عوامل إدراكية أخرى على نسب النتائج الحسنة إلى الذات بهدف حفظ ماء الوجه وإرضاء الذات.

حيز السيطرة

ويعد مفهوم حيز السيطرة من المؤثرات الرئيسية في أسلوب إيعاز النتائج إلى أسبابها. فأولئك الذين يعتقدون بقدرتهم على التحكم في أحوالهم، وأن أفعالهم تؤثر في مصائرهم، لديهم إحساس شخصي بحيز السيطرة. أما الذين يعتقدون أن أفعالهم لا طائل منها، وأن القوى الخارجية والصدفة والحظ هم من يتحكمون بمصائرهم، فلديهم إحساس خارجي بحيز السيطرة. واحتمال ظهور انحياز المنفعة الشخصية عند النوع الثاني من الناس أكبر من احتمال ظهوره عند النوع الأول في حالة الفشل والإخفاقات. إلا أن هذا التباين الملحوظ لا يظهر بنفس الكيفية في حالة النجاحات، وذلك حيث أنه في حالة إحراز النجاحات فسوف تقل حاجة الأفراد إلى تحسين صورتهم عن ذاتهم بغض النظر عن النوع الذي ينتمون إليه. فقد لوحظ أن الطيارين الذين يعتقدون بأن العوامل الخارجية تؤثر على مصائرهم لديهم احتمالية أكبر في إظهار انحياز المصلحة الشخصية من حيث مهاراتهم ومدى إتباعهم قواعد الأمان.

الجنس

فقد أظهرت الدراسات وجود تباين طفيف في احتمالية ظهور انحياز المنفعة الشخصية بين الذكور والإناث. فقد كان الرجال يميلون إلى إلقاء اللوم على شريكاتهم بنسبة أكبر من النساء في حالة الظروف السيئة، وذلك طبقًا لأحد الاستطلاعات التي تستند على التقارير الذاتية بغرض البحث في التفاعلات بين الأزواج المرتبطة رومانسيًا. فقد يكون ذلك دليلًا على أن انحياز المنفعة الذاتية يظهر بصفة شائعة أكثر عند الرجال بالمقارنة بالنساء، إلا أن هذه الدراسة لم تبحث في ردود الأفعال في حالة ظهور نتائج حسنة.

العمر

فقد وجد أن البالغين الأكبر سنًا يميلون إلى نسب النتائج السيئة إلى عوامل شخصية بنسبة أكبر. وبالنظر إلى أسلوب الإيعاز المتباين بين الأعمار المختلفة نستنتج أن انحياز المنفعة الذاتية يظهر بصفة أقل في الأفراد الطاعنين في السن. وقد وجد أيضًا أن أولئك البالغين الذين أوعزوا أسباب النتائج السلبية إلى عوامل شخصية يرون أن حالتهم الصحية سيئة، مما يرجح أن العواطف السلبية قد تتداخل مع تأثير العمر المزعوم.

الثقافة

وتوجد أدلة على وجود اختلافات ثقافية في ظهور انحياز المنفعة الشخصية، بالأخص عند مقارنة الحضارات الفردية (مثل الحضارة الغربية) بالحضارات الجماعية (غير الغربية). وذلك حيث أن القيم العائلية وأهداف المجتمع ككل ذات أهمية عظمى في الثقافات الجماعية. وعلى خلاف ذلك، فإن الطموحات الفردية وتركيز الحضارات الفردية على الهوية تعزز من حاجة الناس إلى الدفاع عن وتعزيز صورتهم الذاتية. ورغم أنه تم إثبات وجود بعض الاختلافات بالفعل، إلا أن بعض الكتابات العلمية تناقض النتيجة السابقة، فقد وجد أن الأسالبب الشائعة في إيعاز النتائج في مختلف الثقافات متشابهة، وبالتحديد في بلجيكا، وألمانيا الغربية، وكوريا الجنوبية، وإنجلترا. وكذلك كانت نتيجة الدراسة الطبيعية للشركات الأمريكية واليابانية، حيث وجد أن الاختلاف القائم يكمن في استراتيجية إيعاز النتائج إلى أسبابها وليس في الخلط بين تأثير العوامل الشخصية والخارجية. ورغم أنه من المرجح وجود اختلافات ثقافية نظامية في مدى ظهور انحياز المنفعة الشخصية، وبالتحديد بين الثقافة الغربية وغير الغربية، إلا أنه لم يتوصل الباحثون إلى إتفاق حتى الآن.

فقد وجد الباحثون كودو ونوموزاكي في دراسة بعنوان «انحياز المنفعة الشخصية في اليابان: إعادة فحص الانحياز في النجاح والإخفاق» أن المشاركين الذين ينعمون بحياة ناجحة يوعزون أسباب النجاح إلى أنفسهم بصفة أكبر مقارنة بأولئك الذين يمرون بظروف صعبة، وذلك رغم أن الأبحاث الماضية أكدت مرارًا وتكرارًا أن انحياز المنفعة الشخصية لا يظهر في العادة عند اليابانيين. وكذلك أظهرت دراسة أخرى في هولندا بعنوان «تأثير اللغات الأجنبية على انحياز المنفعة الشخصية: تجربة ميدانية في فصول المدارس العليا (الثانوية)» أن الطلاب المشاركين في الدراسة بأعمار تتراوح بين 13-15 الذين يتلقون التعقيبات على أعمالهم الدراسية باللغة الإنجليزية الأجنبية يظهر عليهم انحياز المنفعة الشخصية بصفة أكبر من أولئك الذين يتلقون التعقيبات بلغتهم الهولندية الأصلية.

الدور الشاغل

وتقتضي الأبحاث المختصة بدراسة انحياز المنفعة الشخصية أن تفرق بين دور القائم بالمهمة ودور المراقب المتفرج. فقد يرتبط التباين في ردود الأفعال بتحيز المراقب – الفاعل. حيث أن القائم بالمهمة يميل إلى التحيز إلى مصلحته الشخصية عند نسب النتائج إلى نفسه أو إلى عوامل خارجية على حسب كونها نتائج حسنة أم سيئة. أما المراقب فهو يميل إلى أن يكون أكثر موضوعية في الحكم على أسباب النتائج. وذلك يكمن في حقيقة أن صورة الذات عند القائم بالمهمة تحت التهديد، وعليه فلا يجد بدًا من أن يدافع عنها، أما المراقب فهو لا يتعرض لنفس الضغط أو التهديد عند تقييمه أداء الآخرين.

تقدير الذات والعواطف

قد تتلاعب العواطف بإحساس المرء بتقديره لذاته، والذي قد يتلاعب بدوره بحاجة المرء إلى حماية هويته الشخصية. ويعتقد أن الأشخاص الذين يحسنون تقدير ذاتهم لديهم الكثير مما يخشون أن يخسروه، ولذلك يظهر عليهم انحياز المنفعة الشخصية بصفة بنسبة أكبر عن أولئك الذين يسيئون تقدير ذاتهم.[2] ففي أحد الدراسات، حرض الباحثون في مجموعة من المشاركين إحساسهم بالذنب والاستحقار، وعليه وجدوا أن تلك المجموعة كانت تنسب الأفضال إلى نفسها وتتفادى اللوم على إخفاقاتها بنسبة أقل مقارنة بعامة الناس. [15] وعليه استنتج كولمان أن عاطفة الإحساس بالذنب واستحقار الذات تتسببان في انحسار تقدير الذات، مما يؤدي بدوره إلى قلة احتمال اللجوء إلى تحيز المنفعة الشخصية.

الإدراك الذاتي واحتمال التحسن

وكذلك تؤثر العلاقة بين مستوى الإدراك الذاتي عند الأفراد واحتمال التحسن المحسوس باحتمال اللجوء إلى انحياز المنفعة الشخصية. وذلك حيث أن الأفراد الذين يمتلكون مستوى عاليًا من الإدراك الذاتي يقرون بمسؤليتهم الشخصية عند الفشل في حالة اعتقادهم بوجود احتمالية كبيرة في التحسن. ولكن يلجأ نفس هؤلاء الأفراد إلى تحيز المنفعة الشخصية عندما يشعرون بوجود احتمال ضعيف في التحسن. أما أولئك الذين يفتقرون إلى الإدراك الذاتي يقعون في فخ التحيز للذات في جميع الأحوال.

المصدر: wikipedia.org