تحتوي هذه المدينة على العديد من المعالم الدينيّة المتميّزة والمُتنوّعة بين الأديرة والكنائس والممرّات الصّخرية، والسبب في ذلك يعود إلى أنّ هذه المدينة بُنيت على العديد من الآثار المسيحيّة القديمة، وعدا عن احتوائها على العديد من المعالم الأثريّة، فإنّ أكثر ما يُميّز هذه المدينة بيوتها المرتفعة فوق بعضها البعض في لوحةٍ فنيةٍ ذات طابعٍ مُتميّز، كما تحتوي على الأحجار الضّخمة، والكهوف، والمغارات المحفورة في الصّخر التي سكنها الإنسان القديم منذ آلاف السنين. تحتوي هذه المدية أيضاً على الآثار التي تعود للعهد الآراميّ، بالإضافة إلى الرّومانيّ والبيزنطيّ، ويُشار إلى أنّ هذه المدينة كانت تعتبر مركزاً للأسقفية البيزنطية في الفترة الواقعة بين القرن الرابع عشر وحتى السابع عشر، ومن أهم معالم هذه المدينة هي:
- دير القديسين سركيس وباخوس: بُني هذا الدّير في القرن الرابع بعد الميلاد فوق معبد وثنيٍّ مهدوم، وسُمّي هذا الدّير بهذا الاسم نسبةً إلى أحد الفرسان السوريين الذين قُتلوا في عهد كسيمانوس وذلك في عام مئتين وسبعة وتسعين ميلادياً.
- دير مار تقلا: بُني هذا الدّير على رُفات القدّيسة تقلا؛ وهي ابنة أحد الأمراء السّلوقيين، حيث يقع هذا الدير في مكانٍ بارزٍ في القرية، كما يُطلُّ على كهفٍ صخريٍّ عاشت فيه هذه القدّيسة من أهل السّوء، ويُعتبر هذا الدّير إلى يومنا الحاليّ رمزاً للقداسة والقدّيسين، وتعيش في هذا الدير مجموعةٌ من الرّاهبات اللواتي تقُمنَ برعاية شؤونه، وخدمة زائريه الذين يأتون من جميع أنحاء العالم بهدف التّبرُّك.
- الممر الصخري أو ما يعرف بالفج: يُعتبر هذا الشّق عبارةً عن ممرٍّ ضيّقٍ يصل بين طرفِ الجبل من إحدى الجهات إلى الطّرف المُقابل؛ حيث يحتوي هذا الشّق على الماء الذي يزيد وينقص وفقاً لموسم الأمطار على هذه المدينة، ويُعتقد بأنّ هذا الماء مُبارَك، لذلك يأتي النّاس من كلِّ حدبٍ وصوب إلى هذا الشّق بهدف الحصول على البركة، والطّهارة، والشفاء من مائه.
المصدر: mawdoo3.com