اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت إيطاليا زمن الاستعمار تسيطر على السواحل الإفريقية الشرقية المتاخمة للبحر الأحمر، وكانت بني مروان وقتها يشن قراصنتهم غارات على تلك السواحل الإفريقية وعلى الجزر التابعة لها، بالإضافة إلى تهريبهم للسلاح الفرنسي بداخل إفريقيا، رغم منع إيطاليا لذلك السلاح، وطوال خمسين سنة لم تستطع إيطاليا السيطرة على القراصنة المروانيين ولا منع تعدياتهم، وأثناء ذلك حدثت بعض المعارك منها:
وقد كان التعدي في بادئ الأمر من بني مروان على القوات الإيطالية الحامية لمصالح إيطاليا على الساحل الإفريقي، وقام القراصنة المروانيون بالغزو على سواحل جيبوتي وجزر دهلك وغنموا من الإيطاليين مبالغ مالية وذهب وغيره، وقاموا بتحرير ومساعدة بعض الثائرين ضد إيطاليا في تلك المناطق.
والتي كانت كرد انتقامي من إيطاليا على قبيلة بني مروان بعد غزوات من قراصنة القبيلة للساحل الإفريقي وتعديهم على التجار والرعايا الإيطاليين وعلى الجيش الإيطالي، مما دفع إيطاليا لمحاولة الانتقام من قبيلة بني مروان وقامت على إثرها بتدمير ميناء ميدي المرواني، وبمطالبة مشائخ بني مروان بتسليم الرعايا الإيطاليين المستجيرين بالقبيلة من دولة إيطاليا، وقابلتها بني مروان بالرفض التام وإعلان الجهاد ضد الطليان، حتى انتهت المعركة برضوخ الإيطاليين لطلب الصلح.
يقول الإرياني في الدر المنثور:
"وقد قاوم بنو مروان هذه الغزوة بشجاعة، مما اضطر الإيطاليين لطلب الصلح".
وبنهاية معركة ميدي يقول الإرياني أيضاً:
"فلما وقع ما وقع تأهب بنو مروان للقتال، فلما بلغ الإفرنج ذلك التأهب ضعفت قواهم وجبنوا وطلبوا الصلح".