اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كان الأتراك الشبان قلقين بشكل خاص من انتشار الولاء للفكر اليوناني من مناطق غرب الأناضول والبحر الأسود إلى وسط الأناضول نظراً لأن اليونانيين في ذلك الوقت كانوا أقوى من الأتراك اقتصاديًا وأكثر علمًا، وكانت هناك أقلية أخرى ضمن الدولة العثمانية تتمتع بموارد مالية وهم الأرمن. كان الأتراك الشبان يعتقدون أن هاتين الفئتين المسيحيتين تهددان وجود وسلطة الدولة، وأن وجودهما نتيجة مباشرة لتسامح الحكومات العثمانية السابقة. ورأى الأتراك الشبان أنه، في ظل نفوذ الألمان، فإن الأقليات المسيحية التي تتحول ببطء إلى قوة اقتصاديَّة وسياسيَّة ستسيطر في نهاية المطاف على الدولة. بعد حرب البلقان الثانية والتي انتهت في عام 1913، اتخذ قرار بالقضاء على كل العناصر المسيحية في المجتمع العثماني ومصادرة ثرواتها، وتم تطبيق خطة ممنهجة لتحقيق هذا الهدف. ومع قرب خريف عام 1913 بدأت تتشكل ميليشيات محلية. وقامت حكومة تركيا الفتاة الوريثة للإمبراطورية العثمانية بتحريض أعمال العنف ضد الأقليّة اليونانية البنطية في البنطس وغيرها من المناطق التي تقطنها الأقليات الإغريقية. تضمنَّت الحملة مذابح، وعمليات نفي من المناطق التي تقطنها الأقلية اليونانية وتضمنت عمليات النفي حملات قتل واسعة ضد هذه الأقليات. كان عدد الضحايا وفقًا للمصادر حوالي النصف مليون.
وقّعت اتفاقية التبادل السكاني بين اليونان وتركية 1923 بين الحكومتين التركيّة واليونانيّة في مدينة لوزان السويسريّة في الثلاثين من كانون الأول 1923، وتضمنت تقريباً نقل مليوني شخص مليون ونصف منهم مسيحيين كانوا يعيشون في تركيا ونصف مليون مسلم كانوا يعيشون في اليونان، أغلبهم هُجّر بالقوّة وبشكل قانوني من أوطانهم. يذكر أن تبادل السكان اثر بشكل سلبي على الطبقة البرجوازية في تركيا، حيث شكل المسيحيين نسبة هامة من الطبقة البرجوازية. ومنعت الإجراءات الحصرية التركية القومية، مثل قانون برلماني عام 1932، المواطنين اليونانيين الذين يعيشون في تركيا من العمل في 30 مهنة منها مهنة الخياطة والنجارة والطب والقانون والعقارات. وأستهدفت ضريبة الثروة التركية المفروضة في عام 1942 على السكان اليونانيين أيضًا من أجل تقليل الإمكانات الاقتصادية لرجال الأعمال اليونانيين في تركيا.
في الفترة من 6 إلى 7 سبتمبر 1955 تم تنظيم أعمال شغب مناهضة لليونانيين في إسطنبول من قبل مجموعة تابعة للجيش التركي، وقد بدأت الأحداث من خلال الأخبار التي أفادت بأن القنصلية التركية في سالونيكي، وأن المنزل الذي ولد فيه مصطفى كمال أتاتورك في عام 1881 قد تم قصفه في اليوم السابق. وقامت الشرطة بتفجير قنبلة زرعها تركي في القنصلية، وتم اعتقاله واعترافه في وقت لاحق. كانت الصحافة التركية التي تنقل الأخبار في تركيا صامتة بشأن الاعتقال، وبدلاً من ذلك أوحت بأن اليونانيين قد أطلقوا القنبلة. ورغم أن الغوغاء لم يدعوا صراحة إلى قتل اليونانيين، فقد مات أكثر من عشرة أشخاص أثناء المذبحة أو بعدها نتيجة للضرب والحرق. تضرر أيضاً كل من اليهود والأرمن والشوام اللاتين. وبالإضافة إلى الأهداف التجارية، استهدف الغوغاء الممتلكات التي تمتلكها أو تديرها بطريركية القسطنطينية المسكونية. وتم تخريب أو إحراق أو إتلاف 73 كنيسة وحوالي 23 مدرسة، بالإضافة إلى ثلاثة أديرة. وأدت المذبحة في تسريع الهجرة لليونانيين من تركيا، ومن ومنطقة إسطنبول على وجه الخصوص. وانخفض عدد السكان اليونانيين في تركيا من 119,822 نسمة في عام 1927، إلى حوالي 7,000 في عام 1978. وفي اسطنبول وحدها، انخفض عدد المواطنين ذوي الأصول اليونانية من 65,108 إلى 49,081 بين عام 1955 وعام 1960.
لا تزال الأقلية اليونانية تواجه مشاكل تتعلق بالتعليم وحقوق الملكية. وبحسب قانون عام 1971 حول المدارس الثانوية الدينية، أغلق معهد هالكي في جزيرة هيبيلي في إسطنبول والذي كان يدرب رجال الدين الأرثوذكس منذ القرن التاسع عشر. وكان الغضب الأخير هو تخريب المقبرة اليونانية في إمبروس في 29 أكتوبر من عام 2010. في هذا السياق، ما زال يتم الإبلاغ عن المشاكل التي تؤثر على الأقلية اليونانية في جزر إمبروس وتيندوس إلى المفوضية الأوروبية. واعتباراً من عام 2007، صادرت السلطات التركي حوالي 1,000 من غير المنقولات من 81 منظمة يونانية وكذلك من أفراد من المواطنين من ذوي الأصول اليونانية. من ناحية أخرى، قدمت المحاكم التركية شرعية قانونية للممارسات غير القانونية من خلال الموافقة على القوانين والسياسات التمييزية التي تنتهك الحقوق الأساسية التي كانت مسؤولة عن حمايتها. ونتيجة لذلك، بدأت مؤسسات المجتمع اليوناني في تقديم الشكاوى بعد عام 1999 عندما تم الإعلان عن ترشيح تركيا للاتحاد الأوروبي. ومنذ عام 2007 صدر الحكم الأول في قضية رفعتها مؤسسة كلية الفنار اليونانية الأرثوذكسية، وكان القرار هو أن تركيا انتهكت المادة الأولى من البروتوكول رقم واحد من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والتي ضمنت حقوق الملكية.