تتفاوت القلوب وتتباين في حال الخشوع؛ إذ إنّها تختلف من شخصٍ إلى آخرٍ؛ فمن الناس من يخشى الله رهبةً وخوفاً من عذابه، ومنهم من يخضع لكماله وحبّه؛ رغبةً ولهفةً لملاقاته، وبعضهم يستشعر مراقبة الله له في كلّ أحواله، فيغمره الحياء منه، ولخشوع القلب مظاهر ودلائل، يمكن الوقوف على بعضها فيما يأتي:
- تذلّل القلب وخضوع الجوارح باستحضار قدرة المولى سبحانه وربوبيته على خلقه، وكلما كان العبد أشدّ استحضاراً لعظمة الله وإحسانه كان أكثر خشوعاً.
- الاستسلام لأمر الله سبحانه، والرضا عن أفعاله بمنتهى التّسليم، وإظهار الانقياد لأحكامه مع إظهار الافتقار لهدايته إليه، والحاجة إلى إعانته عليه، والتّذلل بقبوله منه.
- مراقبة النّفس من ظهور العيوب والنّقائص بسبب أمراض القلوب، مثل: الرّياء والكبْر وقلّة اليقين، ومن آفات الأعمال، مثل: أداء العبادات على الوجه الذي لا يرتضيه المؤمن لربّه، وانتقاص حقوق العباد.
- الحرص على كبح نزوات النفس، وتحقيق انكسارها بعيداً عن أعين الخلق، فإنّه أدعى لترسيخ الصدق مع الله ودوام الخشوع في القلب.
المصدر: mawdoo3.com