English  

كتب مظاهر هجر القرآن

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مظاهر هجر القرآن (معلومة)


مفهوم هجر القرآن

بيّن العلماء المقصود بهجر القرآن الكريم في اللغة والاصطلاح، وتفصيل ذلك فيما يأتي:

  • هجر القرآن الكريم لغة: الهجر لغةً الترك والإعراض والبُعد عن الشيء، وهجر القرآن تركه والإعراض عنه.
  • هجر القرآن الكريم اصطلاحا: هو الابتعاد عن القرآن الكريم وترك تلاوته وتدبّر آياته وأحكامه، وعدم تطبيق أوامره وما جاء فيه، واللهو عنه ونسيانه، والافتراء بكلامٍ ليس فيه بغير حق، وعدم الإيمان اليقينيّ به.


وقد اختلف أهل العلم في تفسير قوله تعالى: (وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَـذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا)، وفُسّر الهجر هنا بعدّة أقوالٍ منها:

  • من الهُجر؛ أي وصف القرآن بأوصافٍ ليست فيه، والقول السيء فيه بغير الحق؛ كالزعم بأنه سحرٌ أو شعرٌ، أو أساطير الأوّلين.
  • إعراض المشركين عن القرآن الكريم، والابتعاد عنه وعن سماعه.
  • ترك القرآن الكريم بالكلية، وعدم الالتفات لما فيه، وعدم الإيمان والتصديق الجازم به وبما جاء فيه، وترك العمل به، وعدم التأثّر بوعده ووعيده.
  • رفع الأصوات عند سماعه حتى لا يستمع فاعل ذلك لما فيه من الأحكام والإنذار والعظة.
  • ترك تلاوة القرآن الكريم، وكلما تباعدت المدة بترك تلاوته تحقّق الهجر أكثر.


ولم يحدّد العلماء عدداً معيناً للأيام التي تعدّ عدم القراءة فيها للقرآن هجراً، لكن هناك بعض الروايات لأهل العلم في مدّة ختم القرآن الكريم، فقيل إنه على المسلم قراءة القرآن الكريم كاملاً في السنة الواحدة مرّتين، فيكون بذلك قد أدّى حقّه، وهو قول الإمام أبي حنيفة رحمه الله، وقيل يُكره تأخير ختم القرآن أكثر من أربعين يوماً بلا عذر، وهو قول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله، وقد توعّد الله -سبحانه وتعالى- من أعرض عن القرآن الكريم بالوعيد الشديد يوم القيامة، قال الله سبحانه وتعالى: (مَن أَعرَضَ عَنهُ فَإِنَّهُ يَحمِلُ يَومَ القِيامَةِ وِزرًا خالِدينَ فيهِ وَساءَ لَهُم يَومَ القِيامَةِ حِملًا)، وأما في حياته الدنيا فتكون مليئةً بالهموم والضيق وعدم الطمأنينة والراحة، قال الله تعالى: (وَمَن أَعرَضَ عَن ذِكري فَإِنَّ لَهُ مَعيشَةً ضَنكًا وَنَحشُرُهُ يَومَ القِيامَةِ أَعمى).


أنواع ومظاهر هجر القرآن

هناك أنواعٌ ومظاهر عديدة لهجر القرآن الكريم بعضها أشدُّ من بعض، منها:

  • هجر سماعه والإصغاء إليه وعدم احترامه؛ بإكثار اللهو والكلام واللغو أثناء تلاوته.
  • هجر العمل بما جاء به بعدم تطبيق أوامره واجتناب نواهيه؛ فالقرآن الكريم كتابٌ نزل حتى يكون منهج حياةٍ للمؤمن.
  • هجر التحاكم إليه في أصول الدين؛ فقد وضع القرآن الكريم التشريعات اللازمة والمناسبة لحل الاختلافات بين الناس، وقد نهانا الله عز وجل عن الاحتكام لغير القرآن الكريم، فهو شريعة المؤمن ومنهاجه في دينه ودنياه.
  • هجر تدبّره وفهمه؛ فقد أنزل الله القرآن الكريم لنا حتى نتدبّر ما فيه ونفهم معانيه ومقاصده، قال تعالى: (كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ).
  • هجر الاستشفاء والتداوي به؛ فقد نزل القرآن حتى يكون شفاء ورحمة للمؤمنين، قال تعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحمَةٌ لِلمُؤمِنينَ).


المصدر: mawdoo3.com