اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
من مظاهر فضل الوالدين على أبنائهم، حمل الأم في أبنائها تسعة أشهر ليتغذّى من غذائها ويأخذ من صحتها، حتى يكبر جنيناً ويولد بصحة جيدة متكامل الخلقة، ومن ثمّ تربيته والاعتناء به والاهتمام بطعامه وشرابه، ونومه، وملابسه، ونظافته حتى يكبر، والعناية به وقت مرضه، ومتابعة دراسته والحرص على تعليمه، وتنشأته على الأخلاق الحميدة، وانتقاء الحياة السليمة له وتوجيهه لكل ما هو نافع منذ صغرهم وحتى كبرهم، إذ إن الأم تقوم بدور عظيم وتقدم لأبنائها الحنان والأمان، فمهما بلغت محبة الآخرين لهم لن يحبونهم كما الأم، فهي العطاء لأبنائها.
أما الأبّ فهو من يتعب ويعمل ليلاً ونهاراً حتى يؤمن لأبنائه احتياجاتهم ويوفر لهم المال اللازم لشؤون حياتهم، ويقدم لهم الحماية في البيت، ويحنو عليهم ويعطيهم من صحته لكي ينشؤوا بالشكل الصحيح، ويحرص على تعليمهم ويكون قدوةً لهم، ويحلّ مشكلاتهم في كبرهم وصغرهم، ويوفّر لهم جواً من الأمان في البيت، فالأبّ يفني عمره من أجل أبنائه ويحرم نفسه حتى يشعرهم بالأمان.