English  

كتب مظاهر التسامح في الإسلام

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مظاهر التسامح في الإسلام (معلومة)


إن لخلق التسامح أهمية عظيمة في دين الإسلام، ويظهر ذلك جليّا في عدة مجالات، منها العبادات والمعاملات، وفيما يأتي بيان ذلك بشكلٍ مفصّلٍ:


التسامح في العبادات

تتضّح مظاهر التّسامح في العبادات التي يؤدّيها المسلم فيما يأتي:

  • التّسامح في الوضوء للصّلاة: ويتضحّ ذلك في التّيسير على صنفين من النّاس، وهم: المسافرون في حالة انقطاعهم أثناء سفرهم، وعدم إيجادهم للماء، والمرضى في حالة كون المرض لا يمكن استعمال الماء معه، بحيث يؤذي الجرح، أو يؤخّر شفاؤه، ففي هاتين الحالتين يشرع التّيمّم بدلاً من الوضوء أو الغسل في الإسلام، أي سواء كان الإنسان محدثاً حدثاً أصغر، أو حدثاً أكبر في حالتي المرض، أو السّفر، وذلك دفعاً للحرج، ورفعاً للمشقّة عن النّاس، وللتّيسير عليهم.
  • التّسامح في صيام شهر رمضان للمريض والمسافر: ويتجلّى ذلك في الرّخصة التي أُعطيت للمسافر والمريض، فيجوز لهم الفطر في رمضان، قال تعالى: (أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ).
  • التّسامح في طعام ما حرّم للمضطر: حيث يجوز للإنسان أن يتناول ما حُرّم إذا لم يجد طعاماً قطّ، وقد بلغ من الجوع أشدّه، لكن يجوز له بقدر ما تبيح له الضّرورة، فهي تقدّر بقدرها، فإذا زالت حاجة الإنسان انتفت الرّخصة عنه، قال تعالى: (إِلّا مَا اضطُرِرتُم إِلَيهِ).
  • التّسامح في قصر الصّلاة: فيكون قصر الصّلاة في حالة السّفر فقط للصّلوات ذات الأربع ركعات، وهي: الظّهر، والعصر، والعشاء، أمّا الفجر والمغرب فلا قصر فيهما.
  • التّسامح في جبر النقص الحاصل في الصّلاة: فيجوز للمسلم أن يسجد سجود السّهو عند النّسيان أو الخطأ أو السّهو في الصّلاة، وذلك جبراً للنّقص الذي حصل في صلاته.
  • التّسامح في عدد مرات أداء فريضة الحج: فمن رحمة الله -تعالى- بعباده أن فرض عليهم أداء عبادة الحجّ مرّةً واحدةً في العمر، حيث لو كان الواجب أداؤها أكثر من مرّة لكان في ذلك مشقّة على المسلمين.


التّسامح بين العباد

ينبغي على المسلمين عامة وعلى العلماء خاصة أن يحرصوا على التناصح فيما بينهم، حتى تجتمع كلمتهم، وتزول الفرقة بينهم، ويزول المنافقون من المجتمع، فقد شبّه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تعاون المؤمن مع أخيه المؤمن بالبنيان الرفيع المتماسك، ومن مظاهر التسامح بين العباد:

  • عدم إساءة الظن بالغير، ونشر الكلمة الطيبة، فهناك فرق كبير بين من يسعى لنشر الإساءة والفتن بين المسلمين حتى يسيء إليهم، وبين من ينصح الغير ببيان عيوب أحدا من الناس لا للازدراء أو الانتقاص، وإنما على سبيل بيان الحال والنصح للمؤمنين حتى لا يغترّوا بأحوال الناس.
  • تقديم النصح وبيان الأخطاء للناس حتى لا ينخدعوا ويغترّوا، وعدم التعرّض لأذية الآخرين أو التقوّل عليهم.


المصدر: mawdoo3.com