اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يتجلى مبدأ سلطان الإرادة في مرحلة تكوين العقد في ناحتين، حرية الشخص في أصل التصرف القانوني ، وحريته في التعبير عن إرادة هذا التصرف. يحق للفرد رفض العقود الإجبارية، وانشاء العقود المسماة و العقود غير المسماة. من خلال تصرف قانوني بالإرادة المنفردة و العقد.
أما من ناحية كيفية التعبير عن هذه الإرادة
للعاقدين أن يخالفا باتفاقهما ما رتبه القانون من آثار العقود المسماة، لأن الأصل فيها أنها غير آمرة بل هي من القواعد المكملة التي يجوز الاتفاق على ما يخالف ما ورد فيها من أحكام، فلا تكون نافذة بالأساس إلا حيث لا يوجد اتفاق مخالف، إلا ما كان من النصوص الآمرة التي يقوم الدليل في ألفاظها أو في المقاصد من تشريعها على عدم جواز اتفاق المتعاقدين على ما يخالف حكمها.
وفي الفقه الإسلامي وردت نصوص كثيرة في السنة النبوية دلت على أمرين: الأول، أن هناك شروطاً تعد ميداناً فسيحاً لإرادة المتعاقدين أطلق الشرع لإرادتهم فيها سلطانها ضمن حدود حقوقهم، فيعد العقد المسمى قائماً بين المتعاقدين على أساسها ما لم يشترطا خلافها. (دل على هذه النتجة قوله: «المسلمون على شروطهم» رواه أبو دواد في سننه.
والثاني، أن هناك شروطاً ممنوعة شرعاً لا سلطان لإرادة العاقدين فيها لأنها تسمى أحكاماً أساسية تعد من مقاصد الشريعة الإسلاميةونظامها العام، من ذلك قوله: «كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل».
ويقصد به أن يعادل الالتزام الناشئ من العقد في قوته الالتزام الناشئ من القانون، فيكون للعقد قوة ملزمة بحيث لا يجوز لأحد المتعاقدين أن ينفرد بنقضه أو تعديله، فيتعين على المتعاقديْن أن يخضعا لما اشترعاه كخضوعهما لما شرعه القانون، كما يتعين على القاضي رعاية تلك العقود وحمايتها كرعايته للنصوص القانونية، بمعنى أنه إذا طُرح عليه نزاع بشأنها، فإنه يجب عليه تطبيق ذلك الحكم الخاص الذي وضعه المتعاقدان فيما بينهما.