اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مع الاضطرابات الداخلية التي وقعت في نصف الأول من القرن 19م والنفقات العسكرية التي جاءت بها الحروب الروسية زادت من حدة الأعباء على عاتق الدولة، وجاءت حرب القرم ليصل عجز الميزانية إلى مداه. وبمقتضى معاهدة التحالف التي تمت في باريس 1854م تعهد السلطان العثماني بإجراء عدد من النظم الجديدة مثل إلغاء ضريبة الجزية، فكان ذلك سببا في تعاطف الصرافين الأوروبيين تجاه العثمانيين في موضوع القروض. وبعد حرب القرم تعاقب عمليات الاقتراض وكان قسم منها يستخدم لسداد القروض التي جرت قبل ذلك وكانت الاضطرابات التي وقعت في منطقة البلقان وجزيرة كريت قد زادت من الأزمة المالية، حتى عام 1875م الدي فقدت فيه الإمبراطورية العثمانية تماماً قدرتها على سداد. عقب حرب القرم، حين فرنسا وبريطانيا لمساعدتها ضد روسيا، اضطرت الإمبراطورية العثمانية إلى فسح المجال حرا أمام مشاريع الدول التجارية والثقافية، وعن طريق القروض التي كانت تمنحها أوروبا أصبحت تحت الوصاية، أنشئ صندوق رقابة الديون العثمانية سنة 1881م ووضع موارد الدولة العثمانية وولاياتها تحت إدارة موظفين أوربيين لضمان الوفاء بالديون، وأصبحت موارد الإمبراطوريَّة تدفع لهذا الصندوق الدولي الذي كانت أمواله توزع فيما بعد من قبل موظفين دوليين. وبعد أن نزعت يد الإمبراطورية من إدارة أموالها بالذات، اضطرات إلى تسليم امتيازات المرافئ، والسكك الحديدية للرساميل البريطانية وللصناعات الفرنسية والألمانية.