اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إذا كان الادعاء الديني بامتلاك الأرض المقدسة ...
كان بسبب وعد الربّ لهم في نصوص التوراة عن طريق أنبيائهم،
فالتوراة لا تقوم بها حجة على عهد ولا وعد لأنها محرّفة،
وأن أسفار العهد القديم ادّعت مراراً،
بأن أنبياء بني إسرائيل وأتباع الأنبياء كذبوا على الله،
وحرّفوا كلامه،
واختلقوا أحلاماً كاذبة،
يشهد على ذلك ما ورد في أسفار مختلفة،
منها سفر المزمور على لسان الربّ:
"مَاذَا يَصْنَعُهُ بِي الْبَشَرُ؟
الْيَوْمَ كُلَّهُ يُحَرِّفُونَ كَلاَمِي"،
وفي سفر أرميا:
"فَقَالَ الرَّبُّ لِي: "بِالْكَذِبِ يَتَنَبَّأُ الأَنْبِيَاءُ بِاسْمِي.
لَمْ أُرْسِلْهُمْ، وَلاَ أَمَرْتُهُمْ،
وَلاَ كَلَّمْتُهُمْ.
بِرُؤْيَا كَاذِبَةٍ وَعِرَافَةٍ وَبَاطِل وَمَكْرِ قُلُوبِهِمْ هُمْ يَتَنَبَّأُونَ لَكُمْ".
ونحن اليوم على هذا الحال نتساءل:
نصدق من ونكذب من في عهود الرب بأرض الميعاد؟!
هل نصدق الرب؟
أو نصدق الأنبياء؟
أو نصدق الحاخامات؟
وكلٌّ من هؤلاء يكذّبون بعضهم بعضاً!
ويكذبون على بعضهم بعضاً!
وحاشا لله من هذه النصوص ومن واضعيها.
يشترط الربّ على بني إسرائيل،
من أجل امتلاك أرض الميعاد،
أن يتقوا الله ويعبدوه،
وأن يحفظوا وصاياه،
وأن يؤدّوا فرائضه،
ويعملوا الأعمال الصالحة والحسنة،
فأين هذه الوصايا من أقوالهم وأفعالهم اليوم لامتلاك هذه الأرض؟
ثم إن الربّ،
يهدد بني إسرائيل في التوراة بالهلاك والإبادة لا محالة،
كما ورد في بعض النصوص:
"أُشْهِدُ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ أَنَّكُمْ تَبِيدُونَ لاَ مَحَالَةَ.
كَالشُّعُوبِ الَّذِينَ يُبِيدُهُمُ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِكُمْ كَذلِكَ تَبِيدُونَ،
لأَجْلِ أَنَّكُمْ لَمْ تَسْمَعُوا لِقَوْلِ الرَّبِّ إِلهِكُمْ".
فهل سمع اليهود قول الرب إلههم؟
أم أنهم قالوا: ﴿سَمِعنَا وَعَصَينَا﴾.
أم تستمر هذه الدولة بالبقاء،
والرب يهددهم في أسفارهم بالإبادة لا محالة؟
وهل يستحق اليهود امتلاك هذه الأرض بأمر الرب في السماء،
وقد صدقت نبوءة يسوع المسيح فيهم،
بأنهم شياطين وأبناء إبليس،
يتبعونه قولا وعملا،
كما ورد في سفر يوحنا، حينما قالوا ليسوع:
"... أَبُونَا هُوَ إِبْرَاهِيمُ".
قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:
"لَوْ كُنْتُمْ أَوْلاَدَ إِبْرَاهِيمَ، لَكُنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالَ إِبْرَاهِيمَ!
وَلكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي ،
أَنْتُمْ تَعْمَلُونَ أَعْمَالَ أَبِيكُمْ".
فَقَالُوا لَهُ: " لَنَا أَبٌ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ.
فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: "أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ، وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا".
نعم، صدق اليسوع،
إنها ليست دولة إسرائيل النبيّ،
إنما هي: (دولة الأبالسة)،
فهل يدوم بقاؤها؟ وإلى متى؟
أم أن زوالها عدل إلهي، وانهيارها أمر حتمي.
ثم إنهم، بأي وجه من الوجوه يرثون أرض الميعاد؟
وقد أمرهم أنبياؤهم بالقتال لامتلاكها،
لكنهم رفضوا هذا العرض وقالوا:
﴿فَٱذهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَٰتِلَآ إِنَّا هَٰهُنَا قَٰعِدُونَ﴾.
التأكيد على تدمير هذا الكيان،
بدلالة النصّ القرآني: ﴿وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَواْ تَتبِيرًا﴾
ومعناه: يدمروا تدميراً.
العبرة في فهم النص القرآني:
﴿وَإِن عُدتُّم عُدنَا﴾
بأنه تهديد ووعيد من الله لليهود،
وأن الله لهم بالمرصاد.
وفيه دلالة:
أنه لن يُقضى على اليهود نهائيا فيرتاحوا،
وإنما يتقلبون في حياة الرخاء والعلو،
فإذا ما انتعشوا وانتفشوا وعلو علواً كبيراً،
جاءتهم الضربة القاضية، ليكون ذلك أنكى وأشد.
معنى قول الله تعالى:
﴿لَيَبعَثَنَّ﴾ يفيد القيام فجأة،
لا يتطلب وقتاً طويلاً، ولن يطول بقاؤهم.
أن كيان بني إسرائيل على أرض فلسطين،
يسير بخطى سريعة نحو حتفه وهلاكه،
وأن اليهود يتجمعون في هذه الأرض من أجل ذبحهم.
كمن أوقع نفسه في فخ مكين، وقد اختاروه بأنفسهم!
إن هذا الكيان أضعف من البقاء على قيد الحياة،
وهو لا يملك أن يعيش إلا داخل جدار،
فليس عجيباً أن تطلب عدوك الضعيف للقتال فيتحصّن منك،
لكن العجيب أن يطلبك العدو القوي ليقتلك،
وأنت الضعيف الأعزل، فيتحصّن هو منك!.
ضرورة الاعتقاد بأن زوال هذا الكيان نتيجة حتمية،
ويدخل المسلمون القدس والمسجد الأقصى،
ويدمّرون دولة إسرائيل وكيانها،
إنها إرادة الله،