اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مصطفى بن محمد النجار (ولد 1930م، سلا - توفي 17 مارس 2012) لغوي وفقيه وشاعر أديب مغربي
تلقى تعليمه الأولي بالكتاب حيث حفظ القرآن الكريم، وكان محل إعجاب وتقديم على أقرانه من لدن شيخه الفقيه محمد شماعو لحافظته السريعة وذاكرته القوية.
وبعد المرحلة الأولية، واظب على حضور حلقات العلم بالمساجد و الزوايا بمدينتي سلا و الرباط، حيث درس حسب الطريقة الأصيلة وقرأ على شيوخ كبار منهم شيخ الجماعة بسلا السيد أحمد بن عبد النبي، والقاضي السيد محمد العوني، والفقيه الحاج محمد البارودي، والفقيه الحاج الطيب بن الشليح، والفقيه الحاج محمد الصبيحي، والفقيه التطواني، والسيد عبد الرحمن الكتاني، وسيدي محمد المدني بن الحسني وغيرهم. وكانت دراسته عليهم دراسة تحصيل وتحقيق في أبرز المتون العلمية وأشهر الأمهات في العلوم الإسلامية.
ومن بروره بشيوخه ووفائه لهم، أنه كان يمدحهم في حياتهم ويرثيهم بعد مماتهم بقصائد حافلة يشيد فيها بأعمالهم وفضائلهم، وقد سار على نهجهم فانتصب للتدريس متطوعا في جوامع سلا والرباط، وانتدب للتعليم في المعاهد الحرة والرسمية، وقد عرف بحسن أسلوبه في التلقين والتبليغ، ولاسيما في تدريس علوم الآلة من نحو و صرف و بلاغة، كما اشتهر بخطبه البليغة في الجُمَع و الأعياد بمساجد سلا والرباط، وعرف بكلماته وأشعاره التي كان يلقيها في المناسبات المختلفة، وبإسهامه في تحقيق بعض الآثار من التراث المغربي، مثل السلسل العذب للحضرمي، والمورث لمشكل المثلث لعبد العزيز المغربي، والنوازل الفقهية للفقيه الجريري.
لقد أنفق العالم مصطفى النجار أوقاته منذ نعومة أظفاره في طلب العلم وتعليمه، وانتفع بتدريسه وتكوينه عدد من الدارسين في سلا والرباط، يعترفون بمشيخته ويذكرون فضله، " و قد سمع عنه أنه درس الشيخ خليل كاملا أزيد من عشر مرات "
ولمزاياه العلمية والعملية، عُين أول رئيس للمجلس العلمي المحلي بسلا عند تأسيسه سنة 2004، و حتى العام 2009 ، ومنذ تعيينه وهو يتفانى في القيام بواجباته ويبذل غاية جهده في نشاطاته إلى أن أقعده المرض.
توفي يوم السبت 17 مارس 2012، عن سن يناهز 82 عاما. وجرت يوم الأحد 18 مارس 2012 ، بمدينة سلا مراسيم تشييع جثمانه بالمسجد الأعظم بالمدينة٬ ونقل جثمانه إلى مقبرة سيدي عبد الله بن حسون في موكب جنائزي كبير ٬ وكان من بين الحاضرين رئيس الحكومة المغربية عبد الإله ابن كيران٬ والكاتب العام للمجلس العلمي الأعلى "محمد يسف" ومؤرخ المملكة عبد الحق المريني، بالإضافة إلى العديد من العلماء وتلامذته وحشد كبير من سكان المدينة.
لقد أشرف الشيخ على تدريس العديد من الطلبة، في شتى العلوم التي كان مبدعا بحق فيها، على اختلافها من أدب و فقه و غيرها . و من تلامذته :