اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
مصباح الهدى لمن اهتدى
قد استخرجه حديثًا من الافرنسية
الى العربية
المعلم جرجس زوين
الفتوحي الماروني اللبناني
تلميذ مدرسة غزير العامرة
طُبع بمطبعة الاباء اليسوعيين في بيروت
سنة 1869
* المقدمة للمترجم *
حمدًا لمن انار عقولنا باشعة انواره. وشرح صدورنا بحكمة اسراره. اما بعد فاننا نطلب الحق روحًا وعقلًا. والخير قلبًا ولبًا. فنعرف الحق وبهِ نهتدي. ونفوز بالخير ولانعامه نجتدي. فسقيًا لمن بانوار الحق استنار. وويحًا لمن قابله بالفرار. لقد ركب اهل العصر مطايا المعارف والعلوم. لكنهم عوضًا عن ان يلتقطوا درر الحق المبين ويبحثوا عن انوار الاولين وفوائد المتأخرين. قد فاقوهم بهتانًا واضاليل. ورغبةً باظهار الاعاجيب زادوا على كذبهم اكاذيب واية اكاذيب. الى ان نكروا على النفس الناطقة الوجود وقالوا لها: ما انتِ الَّا نتيجةً نجمت عن وفاق تركيب هيولي الاجسام. والحقوها بالهيمة والهوام. فلا حظكِ باعظم من حظ البعير. ولا من حمارٍ يأكل التبن والشعير. فقبحًا لبني ادم بما يدّعون. وافٍ لرداءِ ضلال بهِ يتردّون. ولما كانت انوار الحق تخرق ادلهمام الظلام. وحدّ سيوفه يغري متن الضلال. اتينا بهذه الرسالة تحفةً لمن رام الهدى. فدونكها يا صاح انها لخير مصباح ونعم المجتدي. فاتلُها ملقي الاغراض وقلك: ربي منك الهدى فلا عنك بمستعاض*