تتعدّد مصادر الأموال التي تأتي وتدخل في بيت مال المسلمين وتكثر، وذلك حسب الجهة التي يجب عليها دفع المال لبيت المال، فمرّةً يجب على المُسلمين دفع الأموال وتكون هي مصدر تمويل بين المال، وفي حالة أخرى يكون مصدر تمويل بيت المال من الكفار عن طريق الغنائم وأموال الجزية وغيرها، ومن مصادر بيت المال في الشريعة الإسلامية:
- أموال الزّكاة: هي التي تجمع من الأغنياء ومن تجب الزكاة في أموالهم.
- أموال الصّدقات: الّتي يُخرجها المسلمون عنهم وعن أبنائهم وأهليهم.
- أموال الجزية: التي يَجمعها المسلمون من أهل الذمّة الذين يعيشون في بلاد الإسلام مقابل توفير الأمن والحماية لهم مع بقائهم على دينهم.
- أموال الخراج: التي هي الضّرائب التي تفرض على الأراضي التي حَرّرها المُسلمون؛ حيث يتصالح المسلمون مع أصحابها على أن يبقوا عليها ويُقيمون على إصلاحها وتعاهدها مقابل نسبةٍ مُعيّنة من خراج هذه الأرض يؤدّى إلى بيت المال.
- الغنائم: من واردات بيت المال الغنائم التي يحصل عليها المسلمون في المَعارك والحروب من خلال قتال المُشركين وغزوهم، حيث تكون لبيت المال حصّةٌ مقدّرةٌ من تلك الغنائم.
- الأنفال: من واردات بيت المال كذلك الغنائم؛ وهي الأموال التي يحصل عليها المسلمون في المعارك من غير قتال، ويكون لبيت المال فيها حصّة أيضاً.
- الخمس: الخمس يعني خُمس الخارج من الأرض من المعادن بأنواعها كالذهب والفضة والحديد، ومثل ذلك المُستخرج من البحر من الأشياء النفيسة كاللؤلؤ وغيره.
- خُمس الركاز: هو المال الذي دُفن في الأرض، كالذهب والنفائس إن كانت مَصكوكةً؛ ممّا يعني وجود شخصٍ أو جماعة دفنوها في السابق، فيأخذ الذي يجدها أربعة أخماسها ويُعطى بيت مال المسلمين خمسها.
- مال المرتد: المرتد إن قُتل أو مات لا يرث منه وارثه المسلم ويرجع ماله لبيت المال، والزنديق كذلك.
- مال الذمي إن مات وليس له وارث، أو كان له وارثٌ وفضّل شيءٌ من ماله عن وارثه.
- غلات أملاك بين المال وناتج تجارته بالأموال التي تودع لديه.
- الهدايا التي تقدّم إلى الولاة والقضاة وعمّال الدولة المُعينين بعد تسلمهم الولاية والقضاء.
- الضرائب الموظّفة لمصلحة الرعية وتيسير أمورهم، ولا تُفرض الضرائب على الرعية إلا إذا خلا بيت المال أو لم يجد الوالي ما يكفي لتَغطية أمور المسلمين، وكانت في العمل ضرورةٌ ملحة.
- الأموال الضائعة: هي المال الذي يوجد ولا يُعرف صاحبه، والأموال التي تعثر عليها الدولة بين أيدي اللصوص إن لم يُعرف أصحابها.
- المواريث: هي أموال مَن مات مِن المسلمين ولم يكن له وارثٌ يرثه، أو كان له وارثٌ لكن نصيبه في الإرث لا يحوي مال المورث جميعه.
- الغرامات والمصادرات: ورد في السنَّة النبوية جواز تغريم مانع الزكاة بأن يؤخذ منه شطر ماله، وبهذا قال إسحاق بن راهويه، وأبو بكر، كما ورد كذلك تغريم مَن أخذ شيئاً من الثمر المعلَّق وخرج به، فيؤخذ منه ضعف قيمة ما أخذ، وهو قولٌ للحنابلة وإسحاق بن راهويه، كما ورد أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - صادر نصف أموال بعض الولاة الذين ظهر عليهم الثراء بعد تولّ يهم الإمارة.
المصدر: mawdoo3.com