اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إنّ الوساوس التي تُصيب الإنسان ليست واحدةً من حيث مصدرها وأثرها، فالوسواس الذي يدعو الإنسان لارتكاب الفواحش والمعاصي، وسماع المحرمات ورؤيتها له ثلاثة مصادرٍ؛ أولها النفس؛ أي نفس الإنسان الأمّارة بالسوء، وثانيها شياطين الجن، وثالثها شياطين الإنس، وقد ذكر الله -تعالى- هذه المصادر الثلاثة في القرآن الكريم، وقد ذكر العلماء بعض الفروق بين وسوسة الشيطان ووسوسة النفس، فمنها أنّ النفس غالباً ما توسوس بالشهوات التي يحبها الإنسان، أمّا الشيطان فيوسوس للإنسان بما تكرهه نفسه، ومنها أنّ الشيطان يوسوس للإنسان بكلّ معصيةٍ، فهو لا يهمّه الوقوع في معصيةٍ معينةٍ، بل حصول العصيان منه، أمّا النفس فتطلب معصيةً معينةً وتلحّ عليها بكثرةٍ.