English  

كتب مصادر الوحي الأدبي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مصادر الوحي الأدبي (معلومة)


تستوحي الرواية أحداثها من الاتحاد السوفييتي والحياة وقت الحرب في بريطانيا العظمى، وقد كتب المنتج الأمريكي سيدني شيلدون إلى أورويل ليبدي اهتمامه بتمثيل الرواية على المسرح، فمنحه الحق في ذلك، موضحًا أن الهدف الرئيس من الرواية هو تخيل عواقب حكم نظام شمولي للمجتمع البريطاني:

يرجع أصل عبارة "2+2=5" التي استخدمت في تعذيب وينستون سميث أثناء التحقيق، يرجع أصلها إلى إحدى شعارات الحزب الشيوعي لخطته الخمسية الثانية، وكان يعني بذلك أن تنجز تلك الخطة في أربعة أعوام بدلا من خمسة، وقدد علق هذا الشعار في جميع أرجاء موسكو. وإلى جانب ذلك، يشير تحالف أوشينيا مع إيستاسيا عوضًا عن أوراسيا وما تلا ذلك من إعادة كتابة للتاريخ، إلى تغيير الاتحاد السوفيتي لمواقفه من ألمانيا النازية، فقد كان كلاهما في عداء سافر حتى وقعا معاهدة عدم الاعتداء سنة 1939، فتحولا إلى حلفاء حتى غزا النازيون الأراضي السوفييتية سنة 1941، وبين هاتين السنتين، لم يسمح بأي نقد لألمانيا في الصحافة السوفييتية، ولا لأي إشارة للموقف السابق للشيوعيين، بما في ذلك أغلبية الأحزاب الشيوعية غير الروسية التي كانت تتبع تلك السياسة الرسمية. وكان أورويل قد انتقد الحزب الشيوعي ببريطانيا العظمى في مقال له بعنوان "خيانة اليسار" يدين فيها تأييد الحزب لتلك المعاهدة؛ فعلى حد تعبيره، "قلبت المعاهدة بين هتلر وستالين السياسة الخارجية للاتحاد السوفييتي رأسا على عقب"، مما جعل الكيل يفيض بالكثيرين الذين عولوا على تكوين جبهة شعبية تضم روسيا وبريطانيا وفرنسا لصد العدوان النازي. تتشابه ملامح غولدشتاين وتروتسكي إلى حد بعيد، وتصور أفلام دقيقتي الكراهية أولهما على هيئة خروف ذو ثغاء، تمامًا مثلما صورت الأفلام السوفييتية تروتسكي. كما يشبه كتاب غولدشتاين تحليل تروتسكي ذو النبرة اللاذعة للاتحاد السوفييتي بعنوان "خيانة الثورة"، وقد صدر سنة 1936. وبالإضافة إلى ما سبق، يتشابه الأخ الكبير دائم الحضور مع جوزيف ستالين، فكلاهما لهما شارب ويعبدهما الدهماء لسطوتهما. تركز الأخبار، مثل نظيرتها في الاتحاد السوفييتي، على الإحصائيات المتعلقة بالإنتاج، حيث تحطم الأرقام القياسية في المصانع على أيدي "أبطال العمل الاشتراكي" الذين يتلقون تمجيدًا لا يضاهى، وأشهر أولئك "الأبطال" على سبيل المثال عامل يدعى أليكسي ستاكانوف زعم الاتحاد السوفييتي سنة 1935 أنه حطم رقم قياسيًا لعدد ساعات التنجيم عن الفحم. تماثل ممارسات التعذيب بشرطة الفكر ما اقترفته الاستخبارات السوفييتية في تحقيقاتها، مثل الضرب بالهراوات المطاطية ومنع المعتقل من وضع يديه في جيوبه، وإبقائه في غرف مضاءة بأنوار ساطعة لعدة أيام، والتعذيب باستخدام الفئران الجائعة، ووضع مرآة أمام السجين بعد انهيار جسده. يشير القصف العشوائي لمقاطعة إير ستريب1 إلى القصف الذي تعرضت له إنجلترا بقنابل في-1 بين سنتي 1944 و1945. مثلما ذكر سابقًاـ تشير شرطة الفكر إلى الاستخبارات السوفييتية التي اعتقلت أفراد الشعب دون داع سوى إبدائهم بعض التعليقات الناقدة للاتحاد السوفييتي، كما تشير أيضًا إلى الشرطة السرية الحربية اليابانية، وكانت كسابقتها تعتقل الأفراد بحجة اعتناقهم أفكارًا "غير وطنية". تتشابه اعترافات "مجرمي الفكر" رذرفورد وآرونسون وجونز مع المحاكمات الشكلية التي عقدت في ثلاثينيات القرن العشرين، وتضمنت شهادات زور أدلى بها بعض ثلاثة من البلاشفة البارزين: نيكولاي بوخارين وجريجوري زينوفايف وليف كيمينيف، ومفاد تلك الشهادات أنهم كانوا يحصلون على تمويل من الحكومة النازية كي يوجهوا ألسنة النقد للنظام السوفييتي تحت قيادة ليون تروتسكي. استوحى أورويل "فعاليات الكراهية" من المسيرات الشائعة التي كانت هيئات الحزب تنظمها في الحقبة الستالينية، وكانت في أغلب الأحيان خطب تلقى على مسامع العمال قبل مواعيد عملهم، كما استمرت في بعض الحالات لأيام، ولا سيما في الاحتفالات السنوية بذكرى الثورة البلشفية. أما النظريات المتعلقة باللغة مثل: "اللغة الجديدة" و"التفكير المزدوج" و"وزارة الحقيقة" فترمز للإعلام السوفييتي والنازي، وخاصة اللغة الأيديولوجية السوفييتية التي صيغت بحيث تضمن ألا يتساءل العامة عن صحة ما يسمعونه من تصريحات. استند الكاتب في رؤيته لوظيفة وينستون سميث كمراجع للتاريخ على محو نظام ستالين للمنشقين عن الحزب من الصور الجماعية، وعدم الإشارة لهم في الكتب والصحف. وأبرز مثال على هذا هو لافرينتي بيريا، فقد ضمت الموسوعة السوفييتية مقالا عنه قبيل اعتقاله وإعدامه سنة 1953، وعندما حدث ذلك أصدرت السلطات أمرًا إلى الجهات التي كانت تملك نسخ الموسوعة بوضع مقال آخر فوق ذلك المقال المذكور.

استلهمت "أوامر اليوم" التي يصدرها الأخ الكبير من الأوامر المتكررة التي كان ستالين يصدرها في زمن الحرب، وقد قام بجمع بعضها ونشرها مع خطاباته من الفترة نفسها في كتاب باللغة الإنجليزية بعنوان "عن الحرب الوطنية العظمى التي خاضها الاتحاد السوفييتي". وكان كلا الزعيمين يشيدان في تلك الأوامر بالأبطال الشيوعيين، مثل الرفيق أوغيلفي الذي اخترعه وينستون سميث خصيصًا لإحدى خطب الأخ الكبير.

يعيد شعار الانجراكية (حياتنا الجديدة السعيدة) إلى الأذهان بيان ستالين سنة 1935 الذي صار فيما بعد شعارًا للحزب الشيوعي السوفييتي، ونصه: "لقد صارت حياتنا أفضل يا رفاق، ها قد تبسم لنا ثغر الزمان". نشر الكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس سنة 1940 قصة قصيرة تصف إنشاء "مجتمع سري خيّر" يسعى لإعادة صياغة اللغة البشرية والحقيقة ضمن أطر يضعها البشر بأنفسهم، وتختتم القصة بملحق يصف نجاح المشروع. تعالج رؤية بورخيس نظرية المعرفة واللغة والتاريخ من منظور يشبه ما عرضه أورويل في 1984.

المصدر: wikipedia.org