يعتمد النمو الاقتصادي على أربعة مصادر رئيسية، وهي كالآتي:
- الموارد الطبيعية: ترتبط الزيادة في النمو الاقتصادي بكمية الموارد الطبيعية المتوفرة ضمن أي دولة؛ حيث إن المزيد من الأراضي والمواد الخام يؤدي إلى زيادة النمو الطبيعي المحتمل حدوثه، ويعد النفط والمعادن والأراضي الزراعية من الأمثلة على الموارد الطبيعية الواجب توافرها من أجل الوصول إلى مستويات أعلى في النمو الاقتصادي؛ لكن شريطة استخدامها بكفاءة عالية وبالشكل الأمثل، حيث إن شرط توافر الموارد الطبيعية مرتبط بكفاءة استخدامها.
- الموارد البشرية: يعدُّ حجم الأيدي العاملة وتوافرها من المصادر الرئيسية لعملية النمو الاقتصادي والزيادة فيه، ومن الطبيعي أن تتوافر الأيدي العاملة كنتيجة للزيادة السكانية ضمن أي دولة؛ ففي الواقع يمكن لبلد ما زيادة القوى العاملة لديه عن طريق زيادة سكانه، وتجدر الإشارة إلى أن كمية العمالة وحدها غير كافية لضمان الزيادة في معدلات النمو الاقتصادي، وإنما نوعية القوى العاملة وما تلقته من تدريب مهني وتحصيل علمي ومهارات خاصه بالعمل.
- رأس المال المادي: يرتبط مفهوم رأس المال المادي بالادخار كما يشمل الأصول المختلفة من آلات، ومصانع، ومكاتب، ومحلات تجارية، وسيارات، وغيرها؛ حيث إن تراكم رأس المال من ادخار وأصول يساهم في تمويل المزيد من الاستثمارات والتي من شأنها أن تقود إلى مستويات أعلى من النمو الاقتصادي بحسب ما يشير له نموذج النمو هارود-دومار، ويمكن ايضاً أن يساهم تراكم رأس المال المادي من مدخرات في تمويل التعليم والتدريب؛ الأمر الذي يساعد على تكوين رأس المال البشري وتحسين المهارات التقنية التي لها الدور البارز في زيادة القوة العاملة المنتجة، وتجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من قدرة توسيع رأس المال المادي في زيادة الانتاج إلا أنه ليس بالضرورة أن يحسن الانتاجية؛ فالإنتاجية ترتبط مع عامل التكنولوجيا وما لها من أثر كبير في تحسين إنتاجية العامل.
- العامل المؤسسي: يحتاج النمو الاقتصادي في أي دولة إلى بنية تحتية ذات نوعية جيدة؛ بمعنى آخر يحتاج إلى إطار مؤسسي مالي وقانوني واجتماعي يتناسب مع التطلعات في الوصول إلى معدل نمو اقتصادي عالٍ، ويبين الآتي أهم العوامل المؤسسية المهمة لتحقيق ذلك:
- القطاع المالي؛ حيث إن النظام المالي المتطور والفعال يعدُّ عامل جذبٍ يستقطب ثقة المدخرين للادخار في مختلف المؤسسات المالية، وعليه يمكن إعادة ضخ هذه المدخرات في الاقتصاد مرة أخرى عن طريق النظام المالي؛ كإعطاء القروض والتسهيلات للشركات مما يساهم في نموها وازدهارها وجعلها محركاً مهماً لعملية النمو الاقتصادي.
- النظام التعليمي، تتطلب عملية النمو الاقتصادي الاستثمار في رأس المال البشري والذي يتم عن طريق التعليم وتنمية المهارات وتوسيع القدرة على جمع المعرفة والمعلومات وتحسين استخدامها، وعليه فإن التعليم والتدريب يوفر للاقتصاد العمالة المنتجة المحتملة.
- البنية التحتية؛ والتي تشتمل على مختلف المرافق والخدمات الأساسية مثل شبكات الاتصالات، وشبكات النقل، وشبكات الطاقة، وغيرها، من شأنها مجتمعة أن تسرع وتسهل عملية النمو الاقتصادي بالإضافة إلى زيادة الأنشطة الاقتصادية.
- الاستقرار السياسي؛ والذي يتمثل بالبيئة السياسية المستقرة والتي لها دور كبير في استقطاب رواد الأعمال لجلب استثماراتهم.
المصدر: mawdoo3.com