English  

كتب مشوارها العملي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

مشوارها العملي (معلومة)


عملها المبكر

يعد عمل بيشوب مع هيكسون في سنواتها الدراسية أول جهد بحثي لها فيما يتعلق بتكاثر Spirostomum ambiguum –وهي هدبية كبيرة وُصِفت بأنها شبيهة بالدودة. في عام 1923، أثناء عملها في جامعة مانشستر، عُينت بيشوب عضواً بحثياً شرفياً. وفي 1924، أصبحت محاضرة بدوام جزئي في قسم علم الحيوان بجامعة كامبريدج، وكانت بذلك ثاني امرأة تُعين في القسم. وقد عانت المرأتان من التهميش أحياناً، فعلى سبيل المثال، لم يكن يسمح لها بالجلوس على الطاولة نفسها مع الرجال لتناول الشاي، وتجلس بدلاً من ذلك على صندوق إسعافات أولية. وهناك أكملت بيشوب عملها على الهدبية Spirostomum بصفتها عالمة الأوليات الوحيدة في الكلية.
في عام 1926، تركت بيشوب هذا المنصب لتعمل لصالح كليفورد دوبيل في المعهد الوطني للبحوث الطبية (National Institute for Medical Research) حيث عملت لمدة ثلاث سنوات. تحت إشراف دوبيل، درست بيشوب الأميبا الطفيلية التي توجد في السبيل الهضمي للإنسان. وقامت بالتركيز على الأنواع المسئولة عن الزحار الأميبي والأميبا الحالة للنسج (Entamoeba histolytica). درس دوبيل وبيشوب وباتريك ليدلو تأثير قاتلات الأميبا مثل دواء إيميتين (emetine) بغرض علاج الأمراض الأميبية. في مسيرتها المهنية لاحقاً، أطلقت بيشوب على نوع الأميبا دوبيلينا (Dobellina) تيمناً باسم أستاذها.

معهد مولتينو

قضت بيشوب معظم حياتها المهنية في معهد مولتينو لدراسة علم الأحياء الطفيلية بكامبريدج، والذي عادت إليه عام 1929. وكان عملها هناك امتداداً لبحثها مع دوبيل حيث درست الانقسام الميتوزي في الأسواط وأنواع عدة من الأميبا، بما فيها الفقاريات واللافقاريات. قامت بيشوب بعزل نوع من الأوليات، هو كائن لاهوائي aerotolerant anaerobes، من المسار الهضمي لعلقة Haemopis sanguisuga خلال هذه الفترة. كما اكتشفت أيضاً نوعاً جديداً، هو Pseudotrichomonas keilini ، والذي اسمته تعبيراً عن شكرها لزميلها ديفيد كيلين، هذا بالإضافة إلى الطفيل الذي يشبه نوع Trichomonas. وكان بحثها في مانشستر مع هـ. ب باينون معني بتعريف طفيل الرأس الأسود الذي يصيب الديكة الرومية وعزله ودراسته، والذي يعرف أيضاً بـ Histomonas meleagridis ، وقد كانت هذه الدراسة أساساً لتقنية عزل الطفيليات وتنميتها من مقاطع متضررة في الكبد. يعد كلاً من بيشوب وباينون أول عالمان يعزلان النيسجة (Histomonas) ثم يثبتان دورها في الإصابة بداء الرأس الأسود. إن خبرة بيشوب مع الطفيليات الأولية تمت ترجمتها باعتبارها أفضل عمل معروف لها، وهي دراسة شاملة عن طفيل الملاريا (المتصورة) والعلاجات الكيميائية المحتملة لعلاج المرض.
بين عامي 1937 و1938، درست بيشوب تأثير عدة عوامل، منها المواد المختلفة في الدم ودرجات الحرارة المختلفة، على السلوك الغذائي لناقل مالاريا الدواجن (Plasmodium gallinaceum) أي بعوضة الزاعجة المصرية (Aedes aegypti). كما درست العوامل التي تسهم في تكاثر المتصورة. وصار هذا العمل أساساً لبحث لاحق مستمر لإنتاج لقاح للملاريا. وتم دعم عملها اللاحق عند نشوب الحرب العالمية الثانية. أثناء الحرب، قامت بدراسة علاجات كيميائية بديلة للملاريا. وقد ساعد بحثها الجهود البريطانية في الحرب إذ تعذر الحصول على مادة كينين المضادة للملاريا بسبب احتلال اليابان لالأنتيل الهولندية. أما بين الأعوام 1947 إلى 1964، كانت مسئولة عن معهد بحوث العلاجات الكيميائية التابع لمعهد مولتينو الذي يتبع بدوره مجلس البحوث الطبية.
تطور عمل بيشوب ليشمل دراسات حول المقاومة للدواء في كل من الطفيل والكائنات المضيفة، وهي الدراسات التي ستكسبها مكاناً في الجمعية الملكية. تضمنت الأعمال الهامة التي قامت بها بيشوب في هذه الفترة دراسة تظهر أن الطفيل نفسه لم يطور مقاومة ضد مادة الكينين (quinine) لكن الكائنات المضيفة هي التي يمكنها تطوير مقاومة ضد عقار بروغوانيل (proguanil). كما قد تم إثبات دقة بحثها الذي أجرته في المختبر عند استخدام الأدوية التي درستها في علاج المرضى الذين يعانون من الملاريا النشيطة (tertian malaria)،وهو شكل من أشكال المرض حيث تحدث نوبات من الحمى كل ثلث يوم. كما قامت بدراسة عقارات باماكين (pamaquine) وأتيبرين (atebrin)، بجانب عقار بروغوانيل(proguanil) ، على الرغم من أن عقار بروغوانيل (proguanil) هو الوحيد الذي أظهر أنه يتسبب في تطوير مقاومة للدواء. وأظهرت دراسات أخرى أن طفيل الملاريا بإمكانه تطوير مقاومة عكسية للعقارات الأخرى المضادة للمالاريا. عملت بيشوب في معهد مولتينو حتى عام 1967. وقد استخدمت أبحاثها ومخططاتها التجريبية لاحقاً في دراسات على القوارض والبشر لكن مع بعض التعديلات.

ألقابها الشرفية وتراثها

حصلت بيشوب على عدة ألقاب وعضويات شرفية أثناء مسيرتها المهنية. ففي عام 1932، تم تعيينها عضواً شرفياً في كلية جيرتون، وهو شرف حملته حتى وفاتها في 1990 كما كانت عضوة في أمانة Beit بين 1929 و1932. كما منحها مجلس البحوث الطبية منحة عام 1937 وهي ما اشعل حماسها لدراسة المتصورة.
في 1945 و1947، شاركت بيشوب في تنظيم مدرسة صيفية للنساء العاملات تابعة لكلية جيرتون وهي مؤسسة تم تصميمها بهدف توفير الاكتفاء المعرفي للنساء اللاتي أنهوا تعليمهن الأساسي في سن ال14. انتخبت بيشوب عضوة في الجمعية الملكية عام 1959، وفي مرحلة ما كانت عضوة في لجنة الملاريا التابعة لمنظمة الصحة العالمية. أُسِس المجتمع البريطاني لدراسة علم الطفيليات (The British Society for Parasitology) عام 1950 نتيجة لجهودها بيشوب المضنية. فقد تم إعطاؤها في للبداية خمس دولارات فقط وسكرتيرة لبدء هذه الجمعية. ولجمع التبرعات كان على بيشوب خوض الصعاب في اجتماعات الجمعية. كانت الجمعية في البداية مجموعة فرعية لمعهد الأحياء بكامبريدج، ثم صار مجموعة مستقلة في عام 1960 وترأسته بيشوب. وكانت رئيسة المجموعة التي سميت بمجموعة علم الطفيليات التابعة لمعهد الأحياء منذ عام 1960 إلى 1962 وكانت القائدة العامة الثالثة للمجموعة. لاحقاً في هذا العقد، طلب منها قسم الأحياء أن تكون رئيسة القسم، لكنها رفضت بسبب الطبيعة العامة للمنصب. وعلى مدار عشرون عاماً، ظلت بيشوب عضوة في فريق مجلة الطفيليات العلمية (Parasitology) كمحررة. إن شراكة بيشوب مدى الحياة مع كلية جيرتون دفعت إلى وضع لوحة لتخليد ذكراها وكتب عليها عبارة مقتبسة عن فيرجيل وتقول: "سعيد هو من استطاع معرفة أسباب الأشياء." وفي عام 1922، خصصت الجمعية البريطانية لدراسة علم الطفيليات منحة باسم بيشوب وهي جائزة آن بيشوب للسفر، لمساعدة باحثي علم الطفيليات الشباب للسفر في أعمال ميدانية حيث تتوطن الطفيليات التي يهتمون بها.

المصدر: wikipedia.org