اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعد واقعة محل عرائس المولد قضت عادا أهارونى أيامها في مصر، إلى أن غادرتها إلى فرنسا ثم إلى إسرائيل، وهى تحاول أن تكتشف إلى أين تنتمى ؟ إذا لم تكن مصرية فماذا تكون؟. وبصيغة أخرى تطرح عادا نفس التساؤلات في روايتها "الخروج الثانى من مصر" على لسان بطلتها عنبر (التي تمثل شخصيتها في الواقع) : "أين بلدى ؟ أنا لست مصرية، ولست فرنسية ولست إنجليزية، إذن ماذا أكون؟ أين جذورى ؟ في أى بلد تختفى جذورى؟ في إسرائيل؟ هل سنعود مرة أخرى إلى هناك ؟" وتعاود عادا طرح مزيد من الأسئلة التي تعكس قلقها وحيرتها: لماذا تغادرين مصر؟ لقد ولدت هنا ! ما هي أعمالنا في بلد ليست لنا ؟ ما هو في الحقيقة اليهودي المصري ؟! إلى أين ننتمى ؟! إلى أين نذهب ؟ وتصل عادا إلى النتيجة التي تريدها وتتفق مع الدعوة الصهيونية : "إن اليهود ليس لهم مستقبل في مصر ومن ثم سيكون هناك خروج ثان من مصر!". ولذلك فإن المبررات التي تسوقها عادا للخروج هي عدم الانتماء لمصر وانعدام جذور اليهود فيها والعداء للسامية، وأن يهود مصر ذو توجه غربي أكثر منه شرقي وترتيبا على ذلك ترى كل شئ معاد لها حتى تمثالى أسدى كوبري قصر النيل.
كانت لغة عادا الأساسية الفرنسية، وكانت جنسيتها الفرنسية إلا أنها لم تشعر بأنها فرنسية وكانت ثقافتها إنجليزية لأنها تعلمت في مدرسة إنجليزية منذ أن كانت طفلة رضيعة وعشقت الأدب الإنجليزي، ولكنها لم تشعر بأنها إنجليزية. وفي عام 1949 أضيفت لكلمة "افرنجية" كلمة أكثر اثارة للمشاكل وهى كلمة "صهيونية". وفي فرنسا لم تجد عادا حلا لمشكلة هويتها حيث رأت هناك أحد السائقين الذي أبطأ سيارته وأطل برأسه من النافذ، وقال لها في وصديقتها بصوت عال "جميلات قذرات" فسألت عادا صديقتهاعن معنى هذا الاصطلاح فقالت لها إنه صفة فرنسية لليهود. وجاء هذا الفعل ليخيب أعتقادها بأن فرنسا بلد حر ويستطيع اليهود العيش فيها بسلام.لذلك قررت السفر إلى إسرائيل.