اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
حي الفضل رغم كثرة أسواقه، فان ما غلب عليه هو الاهتمام بالعلوم الدينية والتصوف، ففيه (تكية آل الشيخ قمر) حيث يجد الفقراء والغرباء الملجأ للمبيت وتناول الطعام. وقد برز فيه واحد من كبار المشايخ هو الشيخ محمد سعيد النقشبندي المتوفي سنة 1830م الذي يعد في زمانه أبرز مشايخ الطريقة النقشبندية في بغداد، ومن علماء علم الحديث. وقد ورث عنه مركزه حفيده الشيخ بهاء الدين النقشبندي الذي كان من أكابر الفقهاء علاوة على تمثيله حي (الفضل) في البرلمان العراقي طيلة فترة العهد الملكي. ومن أبرز الشخصيات الدينية في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين هو العلامة عبد الوهاب النائب، وكان من أعيان العراق وكان فقيه وأديب، وقد شغل منصب الاستاذية في (جامعة آل البيت)، وذكر انه انشأ عدة مدارس من ماله الخاص. ولهُ تصانيف كثيرة، منها كتاب (الإلهام في تعارض علم الكلام)، ومنظومة في المنطق، وديوان في الخطب المنبرية وغيرها، كما أن لهُ أبناء عملو في مجال العلم والدين والقانون هم الشيخ حسن فهمي والشيخ حسين فوزي والسيد كمال والسيد جلال والسيد خالد والسيد علاء الدين الذي شغل منصب قاضي في القضاء المدني. ومن البارزين من العلماء في هذا الحي الشيخ عبد المحسن الطائي، وابنه الشيخ كمال الدين مؤسس (جمعية الهداية الإسلامية) ورئيس تحرير مجلتها.
و برز في حي الفضل عدد من مشاهير قراء القرآن الكريم، ومنهم القارئ ياسين طه العزاوي الذي ولد في الحي ونشأ فيه، ومن أبرزهم الشيخ مهدي بن فزع العزاوي أيضاً، والذي كان أول من تلا القرآن في إذاعة بغداد عند افتتاحها سنة 1934، وكان يترأس مجالس تلاوة قصة المولد النبوي، ليس في جامع الفضل فحسب، بل وفي البيوت أيضا، عند اقامة تلك المجالس بمناسبات الافراح والاتراح، ويشاركه في ذلك مساعده (ابن شعبان) أحد أبناء الحي. ثم هناك اسرة (آل القدسي) التي تخصص ابناؤها في احياء حلقات الذكر، ومن أبناء حي الفضل، الشيخ عبد القادر القيسي، خطيب جامع الإمام الأعظم، واستاذ علم القرآن في الكلية الملحقة بالجامع، وهو أيضا من عائلة دينية، إذ كان أبوه الشيخ عبد الرزاق من كبار العلماء (ومن عائلته الوزير جميل عبد الوهاب).