اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عقب وصوله إلى الولايات المتحدة، ذهب لودفيج ليقيم في إحدى النزل في ريدجوود، كوينز، وتم الدفع له عن طريق القنصلية الألمانية في نيويورك. تقمص شخصية بائع للسلع الجلدية وبدأ بتشغيل وكلاء وجواسيس من مختلف مجموعات بَند الألمانية الأمريكية في منطقة نيويورك / بروكلين تجهيزًا لبداية مشواره التجسسي، حيث قام بتوظيف ستة شباب وامرأتين لهذا الغرض، بعضهم كان يمتلك خبرة ضئيلة في مجال التجسس. كانت لوسي بوهملر واحدة من هاتين المرأتين، فتات عمرها 18 عامًا تخرجت من مدرستها الثانوية في ماسبث، كوينز، وانضمت إلى عصابة لودفيج بقصد التسلية كما كانت تظن وقتها.
اعتاد لودفيج زيارة ميناء نيويورك والمشي على طول ساحل نيوجيرسي، حيث كان يسجل الملاحظات ويرسل إلى ألمانيا تقارير تحمل معلومات عن السفن وشحناتها. كما عمل على زيارة وحدات الجيش الأمريكي ونقل من هناك معلومات حول الوحدات الفردية، إضافة إلى مزيد من المعلومات حول تنظيمهم ومعداتهم لشعوره بكونها ذات أهمية لرؤسائه. بحلول شهر ديسمبر/كانون الأول، حصل لودفيج على معلومات تتعلق بتصنيع الطائرات وأدائها بعد مراقبته لمصانع الطائرات في منطقة لونغ آيلاند (بالأخص منطقة غرومان التي أطلق عليها في مذكراته اسم غريس).
كان يتم إرسال المعلومات التي جمعتها العصابة عبر طرود بريدية إلى عناوين بريدية في إسبانيا والبرتغال والأرجنتين وحتى ألمانيا بذات نفسها. كانت تبدو الرسائل ذات طابع شخصي إلى أن تصل إلى الشخص المتلقي في ألمانيا ليكشف عن الرسالة الأصلية التي كتبت باستخدام حبر خفي. كان تُرسل الرسائل ذات الأأولوية القصوى إلى لهينريش هيملر، والمعروف باسم مانويل ألونزو. كما عدد آخر من الأشخاص الآخرين الذين يمتلكون أسماء مستعارة.