اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
دامت مسيرته الصحفيَّة حوالي نصف قرن ونيف، تعرَّضت خلالها حياته لِلخطر بِسبب مواقفه، كما دخل السجن أكثر من مرَّة، وتمَّ تفجير مكاتب صحيفة اللواء سنة 1981م. اشترى امتيازَ جريدة اللواء بمساعدةِ والده الذي كان عائدًا حديثًا من البرازيل ويؤمن بشغف ابنِه في الصحافة، وكان آنذاك ما يزال في العشرين من عمره. بدايةً أصد اللواء كمجلَّة أُسبوعيَّة ثُمَّ حوَّلها إلى جريدةٍ يوميَّة سنة 1979م، رافضًا إدخالها في المعارك الإعلاميَّة التي كانت مُحتدمة عندئذٍ بين التيارات العربيَّة المُتصارعة. وحافظ في ذات الوقت على علاقات صداقةٍ ومُشاورةٍ مع قيادات الأَنظمة العربيَّة، وحافظ في علاقاته الداخلية على تساوٍ مع القيادات والزَّعامات السياسيَّة، في بيروت ولُبنان، وانتصر لِمُتطلِّبات الإِصلاح والتحديث في العهد الشهابي مُنتقدًا مُمارساتِ بعض الأجهزة السياسيَّة والأمنيَّة كانت فترتئذٍ مُسلَّطةً على الحياة السياسيَّة في لُبنان. فدافع عن حُرّيَّة التعبير والمُمارسة الديمُقراطيَّة الصحيحة، وعارض سياسة الرقابة ومُصادرة الرأي الحُر. كتب مقالًا في افتتاحيَّة اللواء يوم 24 شُباط (فبراير) 1967م بِعنوان «هل أَتاكَ الحديثُ يا فخامةَ الرئيس؟»، هاجم فيه رئيس الجُمهُوريَّة شارل حلو مُحملًا إيَّاه مسؤُوليَّة زلزالٍ مصرفيٍّ ماليٍّ ضرب الاقتصاد اللُبناي المُزدهر آنذاك وأدَّى إِلى انهياراتٍ ماليةٍ أَبرزُها إمبراطوريَّة «إِنترا» وشركاتٌ ضخمةٌ لِـ«إِنترا» حصصٌ كُبرى فيها، بينَها شركة طيران الشرق الأوسط وكازينو لبنان وشركة الترابة وفُندُق فينيسيا وإستوديو بعلبك، وطالب باستقالة الحُكُومة. نتيجة هذا الهُجُوم، اعتُقل سلام في سجن الرمل بِمنطقة الطريق الجديدة وأُقفلت اللواء شهرًا كاملًا. أُطلق سراحه مُجددًا بعد بضعة أيَّام نتيجة مُطالباتٍ سياسيَّةٍ وشعبيَّة، فخرج في تظاهُرةٍ شعبيةٍ كُبرى وأُعيد إلى بيته في منطقة رأس النبع.
تولَّى منصب أمين سر نقابة الصحافة اللُّبنانيَّة سنة 1979م، ثُمَّ أصبح نقيب الصحافة اللُّبنانيَّة بالوكالة سنة 1982م. وفي سنوات الحرب الأهليَّة اللُبنانيَّة دافع عن بيروت ضدَّ الفلتان الأمني والميليشيات، ودعى من خلال صحيفته إلى نبذ التحريض الطائفي والمذهبي. مُنح وسام الأرز الوطني سنة 2013م تقديرًا لِعطائاته، على يد رئيس الجُمهُوريَّة ميشال سُليمان. وصفه الكاتب والصحفي هنري زغيب قائلًا: