اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تربع الملك محمد الخامس على عرش المغرب في الثامن عشر من تشرين الثاني عام 1927م، وكان يبلغ من العمر في ذلك الوقت ثمانية عشر عاماً، وخلال فترة حكمه خاض المغرب معركته الحاسمة في طريق الاستقلال، ففي الحادي عشر من كانون الثاني عام 1944م قُدّمت وثيقة المطالبة باسترجاع وحدة وسيادة المغرب الكاملة، وإنهاء الحماية عليه.
في التاسع من نيسان عام 1947م، قزار محمد الخامس مدينة طنجة، وألقى فيها خطاباً عُرف بخطاب طنجة، ونتج عن خطابه هذا تصعيداً للمقاومة في سبيل إنهاء الحماية على أرضهم، وفي عام 1953م نُفي محمّد الخامس مع الأسرة الملكيّة إلى مدغشقر، وأدّى هذا الأمر إلى اندلاع ما سمي بثورة الملك والشعب، لكنّ الملك محمّد الخامس عاد برفقة أسرته إلى أرض المغرب عام 1955م، وفي يوم الثاني من آذار عام 1956م، اعترفت حكومة فرنسا باستقلال المغرب خلال تصريحٍ مشترك عقد بين الحكومة الفرنسيّة ومحمد الخامس، وبهذا حقق المغرب استقلاله المنشود، ووقعت اتفاقيات أخرى مع إسبانيا في السابع من نيسان عام 1956م، تمّ بموجبها استرجاع الأراضي الشماليّة المغربيّة.
في الثاني والعشرين من الشهر نفسه انضمّ المغرب إلى مُنظَمة الأُمم المتحدة، وتمكّن من استرجاع إقليم طرفاية من الإسبان عام 1958م، وبعد وفاة الملك محمّد الخامس عام 1961م، تربع الملك الحسن الثاني على عرش البلاد في الثالث من آذار من العام نفسه، وتابع مسيرة استقلال بلاده، ففي عام 1962م أُجري استفتاء على أوّل دستور، حيث تمت المصادقة عليه، وتحوّل المغرب بموجبه إلى ملكيّة دستوريّة، واسترجعت سيدي إفني عام 1969م، وفي عام 1975م خرج حوالي 350.000 متطوّع فيما سمي بالمسيرة الخضراء، وعبرت هذه المسيرة الخطوط الاستعماريّة باتجاه الصحراء المغربيّة، ووقعت في العام ذاته معاهدة مدريد التي نصّت على استرجاع الأقاليم المغربيّة الصحراويّة.