اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقطن في الكويت أقليّة مسيحيّة محليّة من المواطنين مُشكلّة من الفئات ذات الدخل المرتفع وحملة الشهادات الجامعيَّة، والتي يغلب عليها الطابع التجاري، ويتراوح عدد المواطنين المسيحيين في الكويت وفقاً لتقديرات غير رسميَّة بين 264 إلى 400 شخص تقريبًا يحملون الجنسية الكويتية، وبحسب تقديرات يونيو عام 2018 الرسميَّة يُشكل المواطنين المسيحيين حوالي 0.02% من مجمل المواطنين في الكويت أي حوالي 290 شخص. وهم ينحدرون من عائلات حصلت على الجنسية الكويتية بعد صدور قانون الجنسية عام 1959. ويعود انخفاض أعداد الكويتيين المسيحيين بسبب الهجرة خارج الكويت، على الرغم من ازدياد أعدادهم في السنوات الأخيرة بسبب عودة بعض الكويتيين المسيحيين إلى الكويت. وينتمي معظم المسيحيين في الكويت إلى 12 أسرة كبيرة، أبرزهما أسرة شماس (أصلها من تركيا) وشحيبر (أصلها من فلسطين)، والتي كان لها دور محوري في تطوير قطاعي الأمن والصحة في الكويت، ويُعتبر عموانيل غريب وهو قس كويتي وراعي الكنيسة الإنجيلية الوطنية في الكويت أول قس خليجي في العالم.
ينقسم المسيحيين الكويتيين إلى مجموعتين؛ الأولى ينحدر أفرادها من جنوب شرق تركيا والعراق؛ ويمثلون هؤلاء قرابة ثمانيَّة عائلات منها أسرة نعمان، وغريب، والموسى، ومنصور، وشمّاس، جرجيس وبشارة. ويتبعون الطوائف المسيحية الثلاثة، الكاثوليكية والأرثوذكسية الشرقية والإنجيليَّة، وقد عاشوا منذ أكثر من مائة سنة، وقد تم استيعابهم في المجتمع الكويتي، ويتحدثون العربية باللهجة الكويتية. أمَّا المجموعة الثانية فتعود أصولها إلى عائلات قدمت إلى الكويت في الفترة الأخيرة من عام 1950، ومعظمهم من الفلسطينيين الذين خرجوا من فلسطين بعد عام 1948، فضلًا عن وجود عدد قليل من العائلات التي تعود أصولها إلى لبنان وسوريا. هذه المجموعة الأخيرة لا تزال لهجتها وثقافتها أقرب إلى الثقافة الشامية من الكويتيَّة، بالإضافة إلى احتفاظها بالمأكولات الشاميَّة. وذلك على عكس المجموعة الأولى التي تبنّت الثقافة الكويتيّة بشكل كليّ. وعلى الرغم من وجود مجموعة صغيرة من المواطنين المسيحيين، لكن لدى الكويت قانون صُدر في عام 1981 يمنع منح الجنسية لغير المسلمين. ومع ذلك، فإن المواطنين الذكور من المسيحيين الحاصلين على الجنسية الكويتية قبل عام 1980 يحق لهم نقل جنسيتهم لأطفالهم.
تقليدياً ينتمي المواطنون الأرثوذكس الشرقيون في الكويت إلى سلطة بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس، ونظمت الأبرشية الأرثوذكسية الشرقية في الكويت في عام 1969 من قبل الأسقف قسطنطين باباستيفانو لمتروبوليت بغداد والكويت (1969-2014)، والذي قام بزيارة الكويت في العديد من المناسبات. ومنذ عام 2014 خلفه المطران غطاس حازم متروبوليت بغداد والكويت، ويبقى كرسيه الرسمي في بغداد، لكن المقر الإداري لأبرشية الكويت الأرثوذكسية يقع في الكويت. حالياً، تُدار الرعايا الأرثوذكسية الشرقية في الكويت من قبل الكاهن أفريم تومي وفيليمون الصيفي.
الكويت هي إحدى دول مجلس التعاون الخليجي إلى جانب البحرين وقطر وسلطنة عمان التي لديها سكان محليين مسيحيين. وفقًا لدراسة المؤمنون في المسيح من خلفية مسلمة: إحصاء عالمي وهي دراسة أجريت من قبل جامعة سانت ماري الأمريكيّة في تكساس سنة 2015 وجدت أن عدد المسلمين في الكويت المتحولين للديانة المسيحية يبلغ حوالي 350 شخص.